فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ}1؛ الآية؛ وقسيمة2 في المعنى قوله تعالى: {الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ}3؛ الآية؛ فالوقف دونه 4 والمعنى: وأما الراسخون فيقولون؛ وذلك على أن المراد بالمتشابه ما استأثر الله تعالى بعلمه5.
ومن تخلف التفصيل قولك: "أما زيد فمنطلق"6.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 سورة آل عمران، الآية: 7.
موطن الشاهد: {فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ}.
وجه الاستشهاد: مجيء "أما" حرف تفصيل؛ غير أن القسيم محذوف؛ يدل عليه قوله: والراسخون؛ والتقدير: وأما غيرهم فيؤمنون به، ويكلون معناه وعلمه إلى ربه؛ وإنما قال المصنف: "ومنه"؛ لأن التفصيل غير ظاهر؛ لعدم تكرار "أما". انظر التصريح: 2/ 261.
2 قيل: إن القسيم محذوف، يدل عليه قول: {الرَّاسِخُونَ}؛ أي: وأما غيرهم فيؤمنون به، ويكلون معناه وعلمه إلى ربهم.
3 سورة آل عمران، الآية: 71.
موطن الشاهد: {الرَّاسِخُونَ}.
وجه الاستشهاد: قيل: إن القسيم محذوف يدل عليه {الرَّاسِخُونَ}؛ والتقدير: وأما غيرهم؛ فيؤمنون به، ويكلون معناه، وعلمه، إلى ربهم، وإنما قال المصنف و"منه"؛ لأن التفصيل في ذلك غير ظاهر لعدم تكرار "أما". وقد يترك تكرارها كذلك استغناء بذكر أحد القسمين عن الآخر؛ نحو قوله تعالى: {فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِنْهُ وَفَضْلٍ}. أي: وأما الذين كفروا بالله؛ فلهم كذا وكذا. انظر التصريح: 2/ 261.
4 أي: على قوله: {إِلَّا اللَّهُ}. وقوله: {وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ}: كلام مبتدأ به منقطع عما قبله؛ لأن الراسخين على هذا، لا يؤولون.
5 قال السعد: الحق أنه، إن أريد بالمتشابه ما لا سبيل إليه للمخلوق فينبغي الوقف على "إلا الله"، وإن أريد به ما لا يتضح؛ بحيث يتناول المجمل والمؤول فالحق العطف.
انظر حاشية الصبان: 4/ 46.
6 قيل: يحتمل أنه للتفضيل، أي: وأما غيره فهو ليس كذلك. وقد يكون التفصيل مقدرا، تدل عليه القرائن، ويوحي به السياق، نحو: الناس معادن، فأما أنفسها فالصادق الأمين؛ أي: وأما أرخصها فالكاذب الخائن.
وانظر التصريح: 2/ 261.