ومظهر مؤخر؛ نحو: {وَلَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ}1؛ أي: هلا قلتم إذا سمعتموه.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 24 سورة النور، الآية: 16.
موطن الشاهد: {وَلَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ}.
وجه الاستشهاد: وقوع" لولا" -في الآية الكريم- و"إذ" متعلقة بـ"قلتم"؛ وهو فعل مظهر مؤخر من تقديم، كما قدر المؤلف في المتن؛ وجملة "سمعتموه": في حل جر بالإضافة بعد "إذا".
تنبيه: هنالك أدوات تفيد الشرط، ولا تجزم أيضا؛ منها: "لما": وهي ظرف بمعنى "حين" ولا يليها إلا الماضي؛ تقول: لما نجح أخي هنأته. و"كلما": وهي ظرف يفيد التكرار، ويليها الماضي أيضا؛ نحو قوله تعالى: {أَوَكُلَّمَا عَاهَدُوا عَهْدًا نَبَذَهُ فَرِيقٌ مِنْهُمْ}. و"إذا": وهي ظرف للزمان المستقبل، ولا يليها إلا الفعل ظاهرا، أو مقدرا، ولا تستعمل إلا عند التحقق من وقوع الشرط، وقد سبقت الإشارة إلى ذلك. و"كيف": حين تستعمل أداة شرط لبيان الكيفية؛ نحو: كيف تتكلم أتكلم؟.
ضياء السالك: 4/ 430.
تعقيب: الجمل وأقسامها، وموقعها من الإعراب.
أ- تنقسم الجمل بحسب وضعها إلى قسمين؛ اسمية، وفعلية.
فالاسمية هي: ما صدرت باسم؛ والفعلية: ما صدرت بفعل. والمراد بصدر الجملة: المسند، أو المسند إليه، ولا عبرة بما تقدم عليها من الحروف؛ فنحو: أمسافر أخواك؟، ولعل الجو معتدل، وما محمد خائف: جمل اسمية. ونحو: أسافر أخوك؟، وقد نجح علي، وهلا قمت: جمل فعلية؛ وبرغم ما تقدم على الفعل، والاسم من حروف.
ب- يقسم علماء العربية هذه الجمل؛ إلى قسمين؛ كبرى، وصغرى.
فالكبرى: هي الجملة الاسمية التي يكون خبر المبتدأ فيها جملة؛ سواء أكانت فعلية، أم اسمية؛ نحو: الصيام يبدأ من أول أيام شهر رمضان. والجيش رجاله مخلصون.
والصغرى: هي التي يخبر بها عن المبتدأ؛ كجملتي: رجاله مخلصون، ويبدأ من اليوم... إلخ. أما الجملة المكونة من مبتدأ، وخبر مفرد؛ نحو: محمد مسافر، والخطيب جهير الصوت؛ وكذلك الجملة الفعلية التي ليست خبرا عن مبتدأ؛ مثل: تكثر الفاكهة صيفا؛ فلا تسمى صغرى ولا كبرى، بل هي مطلقة.=