First Previous Next Last

"باب جمع التكسير1":
هذا باب جمع التكسير
"تعريف جمع التكسير":
وهو: ما تغيرت فيه صيغة الواحد، إما بزيادة، كصنو وصنوا2، أو بنقص، كتخمة وتخم، أو بتبديل شكل، كأسد وأسد، أو بزيادة وتبديل شكل، كرجال، أو بنقص وتبديل شكل، كرسل، أو بهن كغلمان.
"أبنية جمع التكسير":
وله سبعة وعشرون بناء، منها أربعة موضوعة للعدد القليل، وهو من الثلاثة إلى العشرة، وهي أفعل، كأكلب، وأفعال، كأحمال، وأفعلة، كأحمرة، وفعلة كصبية، وثلاثة وعشرون للعدد الكثير3، وهو ما تجاوز العشرة، وسيأتي.
وقد يستغنى ببعض أبنية القلة عن بناء الكثرة4، كأرجل وأعناق وأفئدة، وقد

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 هو اسم دال على أكثر من اثنين بتغيير لصيغة واحدة، لفظا، كرجل ورجال -أو تقديرا، كفلك للمفرد والجمع، وقد ذكر المصنف أقسام التغيير اللفظي.
2 الصنو: المثل وجمعه صنوان. قال في اللسان: وإذا كانت نخلتان، أو ثلاث أو أكثر، أصلها واحد، فكل واحد منها: صنو، الاثنا: صنوان بكسر النون، والجمع صنوان بالتنوين وقوله تعالى: {صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ}، أي: نخلات، أصلها واحد، ومتفرقات مختلفة الأصول.
3 ذكرها الناظم جميعها، وسنشير إلى كل منها عند ذكره. أما جمعا التصحيح، فهما لمطلق الجمع من غير نظر إلى قلة، أو كثرة، فيصلحان لهما حقيقة بالاستشراك المعنوي، وإذا قرن جمع القلة بأل الاستغراقية، أو أضيف إلى معرفة، انصرف إلى الكثرة وقد جمع الأمرين قول حسان بن ثابت مفتخرا:
لنا الجفنات الغر يلمعن في الضحى وأسيافنا يقطرن من نجدة دما
الأشموني: 3/ 671.
4 إما وضعا بأن تكون العرب، قد وضعت أحد البناءين صالحا للقلة والكثرة، واستغنت به عن وضع الآخر، كأمثلة المصنف، أو استعمالا بأن تكون وضعتهما معا، ولكنها استغنت في بعض المواضع عن أحدهما بالآخر، مجازا لقرينة، كأقلام في قوله تعالى: {مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ} فقد استعمل جمع القلة، والمقام مقام مبالغة وتكثير، وقد سمع للقلم وزن كثرة، وهو أقلام.