يعكس1، كرجال وقلوب وصردان2، وليس منه3 ما مثل به الناظم وابنه من قولهم في جمع صفاة، وهي الصخرة الملساء، صفي، لقولهم: أصفاء حكاه الجوهري4، وغيره.
"أبنية القلة":
الأول من أبنية القلة: أفعل، بضم العين، وهو جمع لنوعين:
أحدهما: فعل، اسما، صحيح العين5، سواء صحت لامه أم اعتلت بالياء أم بالواو، نحو: كلب، وظني، وجرو6، بخلاف نحو: ضخم فإنه صفة؛ وإنما قالوا: أعبد لغلبة الاسمية، وبخلاف نحو: سوط وبيت لاعتلال العين، وشذ قياسا7: أعين، وقياسا وسماعا: أثوب وأسيف، قال8: "الرجز"
543- لكل دهر قد لبست أثوبا9
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 فيستغنى ببعض أبنية الكثرة عن بناء القلة: وضعا، كأمثلة المصنف واستعمالا، نحو: {ثَلاثَةَ قُرُوءٍ}، فقد قرنت ثلاثة بجمع الكثرة مع وجود جمع القلة، وهو أقراء.
الأشموني: 3/ 671، التصريح: 2/ 301
2 جمع صرد، وهو طائر فوق العصفور نصفه أبيض، ونصفه أسود.
3 أي: مما أغنى فيه جمع الكثرة، عن جمع القلة وضعا.
4 هو إسماعيل فاؤه واوا، كوقت ووعد، وليس مضعفا كعم وجد.
5 وليست فاؤه واوا، كوقت ووعد، وليس مضعفا كعم وجد.
6 جمعها: أظب وأجر، وأصلهما: أظبي، وأجرو، قلبت ضمة الباء والراء كسرة، والواو ياء، ثم حذفت ياؤهما على حد الحذف في قاض.
7 لا استعمالا لكثرته، ومنه قوله تعالى: {وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ} و{وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ}.
8 ينسب البيت إلى حميد بن ثور، وينسب إلى معروف بن عبد الرحمن.
9 تخريج الشاهدك هذا صدر بيت، وعجزه قوله:
حتى اكتسى الرأس قناعا أشيبا