وقال آخر1: [المتقارب]
546- وزندك أثبت أزنادها2
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 هو: الأعشى ميمون بن قيس، وقد مرت ترجمته.
2 تخريج الشاهد: هذا عجز بيت يمدح فيه الأعشى قيس بن معد يكرب الكندي، وصدره قوله:
ويروى الشاهد:
وجدت إذا أصلحوا خيرهم
وزندك أثقب أزنادها.
وهو من شواهد التصريح: 2/ 303، والأشموني "1167/ 3/ 674"، والعيني 4/ 526، والمقتضب: 2/ 196، وأمالي ابن الشجري: 1/ 329، وشرح المفصل 56/ 16، وديوان الأعشى: 54.
المفردات الغريبة: وجدت: ألفيت. أصلحوا: المراد أصلحوا شؤونهم، وورد: اصطلحوا، من الصلح. زندك الزند بفتح الزاي وسكون النون العود الذي تقتدح فيه النار، ولاقتداح النار عودان، أحدهما: أعلى وهو الذي يسمى: زندا، والآخر: أسفل، ويقال له: زندة أثقب: أكثر نارا واشتعالا، من أثقب النار، إذا أوقدها، وهذا كناية عن كثرة جوده وفضله.
المعنى: تبين أنك خيرهم وأفضلهم في صفات الرجولة إذا أصلحوا شؤونهم عند الصلح وأمضاهم عزيمة، وأنفذهم عملا.
الإعراب: وجدت: فعل ماضي مبني للمجهول مبني على السكون؛ لاتصاله بضمير رفع متحرك، والتاء: ضمير متصل مبني على الفتح في محل رفع نائب فاعل، وهو المفعول، الأول.
إذًا: ظرف لما يستقبل من الزمان. اصطلحوا: فعل ماض، والواو: فاعل، والألف: للتفريق، وجملة "اصطلحوا"، في محل جر بالإضافة. خيرهم: مفعول به ثان لـ "وجد"، وهو مضاف، و"هم" مضاف إليه. وزندك: الواو حالية. زند: مبتدأ مرفوع، وهو مضاف، والكاف، مضاف إليه. أثقب: خبر المبتدأ مرفوع، وهو مضاف أزنادها: مضاف إليه: وهو مضاف، و"ها" مضاف إليهن وجملة "زندك أثقب أزنادها". في محل نصب على الحال.
موطن الشاهد: "أزنادها".
وجه الاستشهاد: جمع "زند"ن وهو اسم ثلاثي صحيح العين على زنة "أفعال"، وحكم هذا الجمع الشذوذ؛ لأن القياس أن يجمع على "أزند" على زنة "أفعل" وفي قول النحاة الذين عدوا ذلك شذوذا نظر، لما في الفائدة التالية.
فائدة: يجوز جمع فعل الصحيح العين على أفعال قياسا كما حققه بعض العلماء.