First Previous Next Last

والظاهر أن الضمير للأبصار1 لا للنساء؛ فهو جمع صاد لا صادة، وفي المعتل، كغزاة، وسراء2.
الحادي عشر: فعال، بكسر أوله، وهو لثلاثة عشر وزنا:
الأول والثاني: فعل وفعل اسمين أو وصفين3، نحو: كعب وقصعة

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
= وهو من شواهد التصريح: 2/ 308، والأشموني "1171/ 3/ 684"، والعيني: 4/ 521، ومجالس العلماء للزجاجي: 257، وديوان القطامي: 7.
المفردات الغريبة: أبصارهن: جمع بصر والمراد العين مائلة متجهة، من مال إليه إذا اتجه نحوه صداد من الصد: وهو الأعراض.
المعنى: إن عيون هؤلاء الغواني متجهة إلى الشبان، والحال أنهن لم يعرضن عني ولم ينسيني.
الإعراب: أبصارهن: مبتدأ مرفوع، وهو مضاف، و"هن" في محل جر بالإضافة. "إلى الشبان": متعلق بقوله: "مائلة" الآتي: مائلة: خبر المبتدأ مرفوع. وقد: الواو حالية، قد: حرف تحقيق، أراهن: فعل مضارع مرفوع، والفاعل: أنا، و"هن": في محل نصب معفولا به أول إذا عدت "أرى" علمية، وإن عدت بصرية فهو مفعولها. "عني": متعلق بقوله "صداد" الآتي. غير: مفعول به ثان لأرى القلبية العلمية أو حال من المفعول السابق إن عدت بصرية، وهو مضاف صداد: مضاف إليه مجرور، وعلامة جره الكسرة الظاهرة.
موطن الشاهد: "غير صداد".
وجه الاستشهاد: جمع "صادة" على "صداد" بدليل التأنيث في "أبصارهن" و"أراهن"، وحكم هذا الجمع الندرة؛ لأن "فعال" جمع لـ "فاعل" لا لفاعلة، وقال المؤلف في الحواشي: "لا أعلم أحدا ذكر مجيئه في فاعلة للمؤنث؛ إلا في هذا البيت، وحكاية مشهورة بين الأصمعي وابن الأعرابي"؛ حيث إن الأصمعي قال بحضرة الرشيد: إن "صداد". في هذا البيت جمع صادة، وإن المراد الغواني المحدث عنهن، فخطأه ابن الأعرابي، وذكر أن "صداد جمع "صاد" المذكر، وإن المراد: الأبصار لا النساء، وأخذ المؤلف، كما هو ظاهر في المتن بهذا الزعم، والصواب: أنه جمع "صادة" كما أسلفنا انظر التصريح: 2/ 308.
1 فإنه يقال: بصر صاد، كما يقال: بصر حاد.
2 جمعان لغاز: وسار اسمي فاعل من الغزو والسري.
3 بشرط ألا تكون فاؤهما ولا عينهما ياء.