First Previous Next Last

حزابن1؛ إذ لا يقع بعد ألف التكسير ثلاثة أحرف، أوسطها ساكن، إلا وهو معتل.
فإن تكافأت الزيادتان، فالحاذف مخير، نحو: نوني سرندي2 وعلندي3 وألفيهما4، تقول:
سراند أو سراد، وعلاند أو علاد.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 ليصير على صيغة الجمع في "مفاعل".
2 السرندي: السريع في أموره، أو الشديد.
3 العلندي: البعير الضخم والغليظ من كل شيء، ونوع من شجر العضاة له شوك.
4 فإنهما زيدتا للإلحاق، ولا مزية لإحداهما، على الأخرى؛ لأن النون رجحت بالتقديم على الألف، كما أن الألف رجحت بتقديم الحركة لإلحاقها بسفرجل؛ فلما تكافآت الزيادتان خير الحاذف.
فوائد وتوجيهات: "أ" يجوز تعويض ياء قبل الطرف من المحذوف، أصلا كان، أو زئدا، تقول في سفرجل: سفاريج، وفي منطلق مطاليق.
ب- يجيز الكوفيون زيادة الياء في مماثل مفاعل وحذفها من مماثل مفاعيل، فتقول في جعافر: جعافير، وفي عصافير: عصافر، وجعلوا من الأول: {وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ} ومن الثاني: {وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ} إلا فواعل فلا يقال فيه فواعيل، إلا شذوذا، كقوله:
سوابيغ بيض لا يخرقها النبل
جـ- لا يجمع جمع تكسير، نحو: مضروب ومكرم؛ مما جرى على الفعل وبدئ بميم، لمشابهته للفعل، بل قياس جمعه التصحيح وجمع شذوذا: ملعون وميمون، ومشؤوم، وموسر، ومفطر ويستثنى مفعل وصفا للمؤنث نحو: مرضع ومراضع.
د- قد تدعو الحاجة، إلى جمع الجمعن وإلى تثنيته فيقال في تثنية جمال وجمعه: جمالان وجمالات قال تعالى: {كَأَنَّهُ جِمَالَتٌ صُفْرٌ}، ويقال: رجالات وبيوتات، في جمع رجال وبيوت هذا، ولا يطلق جمع الجمع على أقل من تسعة.
وعند تكسير مكسر، ينظر إلى ما يشاكله من الآحاد، في عدد الحروف ومطلق الحركات والسكنات فيكسر بمثل تكسره، كقولهم في أعبد أعابد، وفي أقوال: أقاويل تشبيها بأسود، للعظيم من الحيات، وأساود، وإعصار "للريح الشديدة" وأعاصير، وما كان من الجموع موافقا لمفاعل أو مفاعيل في العدد والهيئة لا يجوز تكسيره؛ لأنه لا نظير له في الآحاد حتى يحمل عليه ولكنه قد يجمع بالواو والنون، وبالألف والتاء، كقولهم في نواكس: نوكسون، وفي صواحب صواحبات ومنه الحديث.
"إنكن لأنتن صواحبات يوسف"، وفي رواية صويحبات.
هـ- إذا أريد جمع ما صدره "ذو"، أو "ابن" من أسماء ما لا يعقل قيل فيه: ذوات كذا، وبنات كذا، فيقال في جمع ذي القعدة: ذوات القعدة، وفي جمع ابن عرس: بناء =