ويشمت به، ويقول في أولها مخاطبًا شوقي وعاتبًا عليه هذا الشعور الذي تنافى مع وجهة نظر المهاجرين:
| هاجتك خالية القصور |
وشجتك أفلة البدو |
| وذكرت سكان الحمى |
ونسيت سكان القبور |
| وبكيت بالدمع الغريـ |
ـر لباعث الدمع الغزير |
| ولأهب المال الكثـ |
ـير وناهب المال الكثير |
| حلمي الثغور الباسما |
ت مضيع أهلة الثغور |
ويقول من قصيدة أخرى متشفيًا في عبد الحميد، شامتًا به أشنع شماتة:
| نعم عبد الحميد أندب زمانًا |
تولى ليس يحمده سواكا |
| تولى بين أبكار حسان |
تعلق في غدائراها نهاكا |
| جعلت فداءها الدنيا جميعًا |
ومذ ملكتها جعلت فداكا |
| وطال سراك في ليل التصابي |
وقد أصبحت لم يحمد سراكا |
أما عن ولائه للإنجليز ومدحه إياهم ففي ديوانه أكثر من قصيدة تنم عن إعجاب وولاء وتضفي عليهم عاطر المدح والثناء، فثمة قصيدة إلى "تومي إتكنس سدين الحرية وحاميها".
| إلى تومي إنكنس مني الثناء |
يزيد على الرمل في عده |
| يفيد الربيع إذا فاض فيه |
ندى زهره، وشاذا ورده |
| فلا يعرف السلم ندًّا له |
ولا يقع الحرب في لده |
ويقول في رثاء الملك إدوارد السابع1:
| وداعًا أيها الملك الجليل |
دنا سفر ومهدت السبيل |
| بكى التاميز صاحبه المفدى |
فجاوبه هنا هرم ونيل |
| أبا الأحرار لا ينساك حر |
شبابهمو يجلك والكهول |
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 ولد إدوارد السابع في سنة 1841م. وولي الملك في يناير سنة 1901 وتوفي سنة 1910.