| أفي الإنصاف ألا توردوه |
على طول الصدى إلا سرابا |
| زعمتم أننا حساد سعد |
وقلتم قول من جهل الصوابا |
| ولو ركب الجواد بمصر سعد |
لقلنا ليته ركب السحابا |
| كفى يا قوم بهتانا وزورًا |
فقولوا الحق واجتنبوا السبابا |
| لأنتم خير من يرجى لمصر |
ولكنا نرى العجب العجابا |
| وفي استقلالكم بعض المزايا |
ولكنا لمسناه فذابا |
لم يكن محرم في الواقع حزبيًّا، ولكنه كان شديد الحمية في التعصب لوطنه، استمع إليه حين الخلاف بين أعضاء الوفد المصري، وشاعت الفرقة يقول مشفقًا على وطنه من هذا النزاع:
| إذا اختلفوا أو اتفقوا فإنا |
سوى استقلال مصر لا نريد |
| إذا لم يحفظ استقلال مصر |
فلا سعد يطاع ولا سعيد |
| رجاء الشعب -لا الأحزاب تجدي |
إذا ضاع الغداة ولا الوفود |
| نطيع العاملين ونفتتديهم |
وننصرهم إذا اشتد الوعيد |
| إذا اعتصموا فنحن لهم حصون |
وإن زحفوا فنحن لهم جنود |
| بأظهرنا وأيدينا جميعًا |
تحصن مصطفى ورمى فريد |
لقد كان حب مصر يملك عليه شغاف قلبه، حتى ليعز عليه أن يفرط في أي حق من حقوقها، وهو الذي قال فيها:
| وهبت الصبار الشيب والهوى |
لمصر وإن لم أقض حق الهوى مصرا |
| بلاد حبتنى أرضها وسماؤها |
حياتي وأجرى نيلها في دمي الدرا |
أجل! كان محرم وطنيًّا شديد الغيرة على وطنه، متعصبًا في الحق.
| ليسا لتعصب للرجال معرة |
إن الكريم لقومه يتعصب |