| هي بلقيس في الخمائل صرح |
من عباب وصاحب غير نكس |
| حسبها أن تكون للنيل عرسًا |
قلبها لم يجن يومًا بعرس |
| ليست بالأصيل حلة وشى |
بين صنعاء في الثياب وقس1 |
| قدها النيل فاستحت فتوارت |
منه بالجسر بين عرى ولبس |
ومن ذلك قصيدته:
| أذار أقبل قم بنا يا صاح |
حى الربيع حديقة الأرواح |
وقصيدة في النيل:
| من أي عهد في القرى تتدفق |
وبأي كف في المدائن تغدق |
وله في ثنايا قصائده عشرات المقطوعات في وصف مصر وجمالها كقوله من قصيدته التي مطلعها:
يا نائح الطلح............ البيت.
| لكنَّ مصر وإن أغضت على مِقَةٍ |
عين من الخلد بالكافور تسقينا2 |
| على جوانبها رفت تمائمنا |
وحول حافاتها قامت رواقينا |
ومن روائعه قصيدته في وصف "أنس الوجود" التي يقول فيها:
| أيها المنتحى بأسون دارًا |
كالثرايا تريد أن تنقضا |
| أخلع النعل واخفض الطرف واخشع |
لا تحاول من آية الدهر غضا |
| قف بتلك القصور في اليم غرقى |
ممسكًا بعضها من الذعر بعضا |
وهو الذي يقول:
| فمصر الرياض وسودانها |
عيون الرياض وخلجانها |
| وما هو ماء ولكنه |
وريد الحياة وشريانها |
ويبدع حتى في وصف الصحراء ورمالها:
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 قس: موضع بين العريش والفرما اشتهر بمليح الثياب.
2 المقة: المحبة.