First Previous Next Last

الإبدال:
أَحْرُفُ الإبدالِ هَدَأْتَ مُوطِيَا فأَبْدِلِ الهمزةَ من واوٍ وَيَا

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
البصريين أن أصل همزة الوصل الكسر؛ وإنما فتحت في بعض المواضع تخفيفًا وضمت في بعضها إتباعًا، وذهب الكوفيون إلى أن كسرها في اضرب وضمها في اسكن إتباعًا للثالث، وأورد عدم الفتح في اعلم. وأجيب بأنها لو فتحت في مثله لالتبس الأمر بالخبر. والله أعلم.
الإبدال:
الغرض من هذا الباب بيان الحروف التي تُبدل من غيرها إبدالًا شائعًا لغير إدغام؛ فإن إبدال الإدغام لا ينظر إليه في هذا الباب؛ لأنه يكون في جميع حروف المعجم إلا الألف،

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
النقل للإدغام أكثر" أي: فلم يعتبر معه ما كان قبل النقل. قوله: "أو جار مجراه" أي: أو ساكن معتل جار مجرى الصحيح؛ بأن تكون حركة ما قبله غير مجانسة له، فخرج نحو: {قَالُوا اقْتُلُوا}. قوله: "نحو: {أَنِ اقْتُلُوا} {أَوِ انْقُصْ}" على اللف والنشر المرتب.
قوله: "مذهب البصريين... إلخ" عبارة الهمع: اختلف البصريون في كيفية وضعها؛ فقال الفارسي وغيره: اجتلبت ساكنة؛ لأن أصل المبني السكون، وكسرت لالتقاء الساكنين، وقيل: اجتلبت متحركة؛ لأن سبب الإتيان بها التوصل إلى الابتداء بالساكن، فوجب كونها متحركة كسائر الحروف المبدوء بها، وأحق الحركات بها الكسرة؛ لأنها راجحة على الضمة بقلة الثقل، وعلى الفتحة بأنها لا توهم استفهامًا. اهـ. فمراد الشارح الأصل الثاني أو الأول على القولين. قوله: "وأورد" أي: على قول الكوفيين. قوله: "بالخبر" أي: بالمضارع حالة الوقف. اهـ تصريح. والمضارع ليس بقيد؛ لأنه قد يلتبس أيضًا بالماضي المعدى بالهمزة كما في مثال الشارح؛ فإن فتح همزة أعلم يلبس بالمضارع وقفًا بالماضي المعدى بالهمزة وقفًا، والله أعلم.
الإبدال:
وهو في الاصطلاح جعل حرف مكان حرف آخر مطلقًا، فخرج بقيد المكان العوض؛ فإنه قد يكون في غير مكان المعوض عنه كتاء عدة وهمزة ابن، وبقيد الإطلاق القلب؛ فإنه مختص بحروف العلة. اهـ تصريح. ومقتضاه أن الإبدال يجري في جميع الحروف وهو كذلك إن كان هذا تعريفًا لمطلق الإبدال الشامل لإبدال الإدغام، وكذلك إن كان هذا تعريفًا للإبدال غير إبدال الإدغام؛ لكن أعم من أن يكون شائعًا أو غير شائع.
قوله: "إبدالًا شائعًا" أي: في التصريف لما ستعرفه أن الشائع في كلام العرب أعم من الشائع في التصريف المراد هنا. قوله: "حروف المعجم" قيل: المعجم صفة موصوف محذوف أي: الخط المعجم اسم مفعول أعجمت الحرف نقطته، وقيل: مصدر ميمي بمعنى الإعجام أي: النقط، فتكون إضافة الحروف من إضافة الشيء إلى ما هو من متعلقات ذلك الشيء، وفي العبارة الوجهين تغليب أكثر الحروف، وهو ما ينقط، وقيل: المعجم من أعجمت الكتاب