...............................................................................................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كقولهم: الثعالي في الثعالب، والأراني في الأرانب. وأنشد سيبويه:
1276-
قال ابن جني: ويحتمل أن يكون الثعالي جمع ثعالة ثم قلب، فيكون كقولهم: شراعي في شرائع. والذي قاله سيبويه أولى ليكون كأرانيها. وأيضًا فإن ثعالة اسم جنس، وجمع أسماء الأجناس ضعيف يعني بقوله: اسم جنس علم جنس، وبكونه فرعًا والحرف زائد كضويرب تصغير ضارب؛ لأنه لما علم الأصل علم أن هذه الواو مبدلة من الألف وبكونه فرعًا وهو أصل كمويه فإنه تصغير ماء، فلما صغر على مويه علم أن الهمزة مبدلة
لها أشاريرُ من لحم تُتَمِّرُهُ
من الثعالي ووَخزٌ من أرَانِيهَا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أشارير... إلخ" الضمير يرجع إلى فرخة عقاب، والأشارير بالشين المعجمة قطع قديد من اللحم، والتتمير بفوقيتين التجفيف، ووخز بالخاء والزاي المعجمتين شيء قليل، وهو عطف على أشارير. قوله: "ثم قلب" أي: الجمع قلبًا مكانيًّا بتقديم اللام على الهمزة، والأصل ثعائل كذؤابة وذوائب؛ إلا أن الهمزة لما أخرت عن محلها أبدلت ياء تخفيفًا. قوله: "ضعيف" لأن الجمع للإفراد وموضوع علم الجنس الماهية باعتبار حضورها ذهنًا وقطع النظر عن الإفراد.
قوله: "يعني بقوله: اسم جنس... إلخ" أي: وبقوله: أسماء الأجناس أعلام الأجناس. قوله: "وبكونه" أي: البدل أي: لفظه أي: اللفظ المشتمل عليه فرعًا أي: عن لفظ آخر. قوله: "والحرف" أي: المبدل منه زائد أي: على أصول الكلمة من فائها وعينها ولامها، وأتى بهذه الجملة الحالية وبنظيرتها أعني: قوله بعد: وهو أصل تقسيمًا للفرع قسمين. قوله: "لأنه لما علم الأصل" وهو المكبر. قوله: "وبكونه فرعًا وهو أصل... إلخ" هذه العبارة عندي غير مستقيمة؛ لأنها إن أجريت على نسق ما قبلها بأن كان المراد وبكون لفظ البدل فرعًا عن لفظ آخر والحرف المبدل منه أصل من أصول الكلمة، ورد أن الفرع الذي هو مويه ليس لفظ البدل؛ بل لفظ الحرف الأصلي المبدل منه، كما سيذكره بقوله: فلما صغر على مويه علم أن الهمزة مبدلة من هاء، فإن قلت: كون همزة المكبر بدلًا من هاء لا ينافي كون هاء المصغر بدلًا من همزة مكبرة ولا دور؛ لأنا لم ندع أن همزة المكبر بدل من نفس هاء التصغير. قلت: لو أراد الشارح بيان بدلية هاء المصغر من همزة المكبر لقال على نسق ما قبله؛ لأنه لما علم الأصل -وهو المكبر- علم أن هاء مويه بدل من همزة ماء وإن كان أصل همزته هاء، مع أنه يرد عليه أنه لا وجه لتخصيص الهمزة بالذكر؛ لأن واو
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1276- البيت من البسيط، وهو لأبي كاهل النمر بن ثولب اليشكري في الدرر 3/ 47، والمقاصد النحوية 4/ 583، ولأبي كاهل اليشكري في شرح أبيات سيبويه 1/ 560، وشرح شواهد الشافية ص443، ولسان العرب 1/ 433 "رنب"، 4/ 93 "تمر"، 401 "شرر"، 5/ 428 "وخز"، ولرجل من بني يشكر في الكتاب 2/ 273، وبلا نسبة في أمالي ابن الحاجب ص327، وجمهرة اللغة ص395، 1246، وسر صناعة الإعراب 2/ 742، وشرح شافية ابن الحاجب 3/ 212، وشرح المفصل 10/ 24، والشعر والشعراء 1/ 107، وكتاب الصناعتين ص151، ولسان العرب 1/ 237 "ثعب"، 11/ 84 "ثعل"، 12/ 66 "تلم"، والمقتضب 1/ 247، والممتع في التعريف 1/ 369، وهمع الهوامع 1/ 181، 2/ 157.