First Previous Next Last

...............................................................................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
من حرف لين آخر بعد ألف مزيد إبدل همزة وذا ألف
الثاني: هذا الإبدال مستصحب مع هاء التأنيث العارضة نحو: بناء وبناءة، فإن كانت هاء التأنيث غير عارضة امتنع الإبدال نحو: هداية وسقاية وعداوة؛ لأن الكلمة بنيت على التاء أي: أنها لم تبنَ على مذكر. قال في التسهيل: وربما صح مع العارضة وأبدل مع اللازمة؛ فالأول كقولهم في المثل: اسق رقاش، فإنها سَقَّاية لأنه لما كان مثلًا والأمثال لا تغير أشبه ما بني على هاء التأنيث. ومنهم من يقول: فإنها سقاءة بالهمز كحاله في غير المثل. والثاني كقولهم: صلاءة في صَلاية. وحكم زيادتي التثنية حكم هاء التأنيث في استصحاب هذا الإبدال نحو: كساءين ورداءين، فإن بنيت الكلمة على التثنية امتنع الإبدال وذلك كقولهم: عقلته بثنايين، وهما طرفا العقال.
الثالث: قد أورد على الضابط المذكور مثل غاوي في النسب إذا رخمته على لغة من لا ينوي؛ فإنك تقول: يا غاو بضم الواو من غير

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: "مع هاء التأنيث العارضة" أي: على صيغة المذكر. قال سم: وعبارة المصنف صادقة على ذلك بأن يراد الآخر ولو تقديرًا؛ لأن هاء التأنيث في تقدير الانفصال.
قوله: "نحو بناء وبناءة" كلاهما صيغة مبالغة. قوله: "وسقاية" بكسر السين وضمها موضع السقي كما في القاموس. قوله: "وإداوة" بكسر الهمزة وهي المطهرة كما في القاموس. قوله: "لم تُبنَ على مذكر" أي: لم تصغ بغير تاء لمذكر من المعنى بأن لم تصغ لمذكر أصلًا كهداية، أو صيغت له من معنى آخر كسقاية؛ فإن السقاء جلد السخلة المهيأ للماء أو اللبن، كما في القاموس، وهو غير معنى السقاية الذي هو محل السقي كما مر.
قوله: "وربما صح" أي: حرف اللين أي: أبقي من غير قلب. قوله: "اسق رقاش فإنها سقاية" بفتح السين وتشديد القاف، ويروى سقا بلا ياء وهاء، وعليه فلا شاهد فيه، وهو مثل يضرب للمحسن أي: أحسن إليه لإحسانه. قوله: "لأنه لما كان مثلًا... إلخ" فيه عندي نظر؛ لأنه إنما يصلح تعليلًا لتصحيح الياء بعد صيرورة هذا التركيب مثلًا لا لتصحيحها في النطق به أولًا. قوله: "كقولهم صلاءة في صلاية" بفتح الصاد وتخفيف اللام فيهما، قال في القاموس: الصلاية ويهمز الجبهة واسم ومدق الطيب والجمع صلى وصلى. قوله: "في استصحاب هذا الإبدال" أي: جوازًا فلا ينافي قول الناظم السابق:
ونهو علباء كساء وحيا
بواو أو همز. قوله: "نحو كساءين ورداءين" أي: مما همزته بدل من أصل أو من حرف إلحاق لا من ألف تأنيث؛ لأن الهمزة المبدلة من ألف التأنيث يجب في التثنية قلبها واوًا. قوله: "على الضابط المذكور" أي: في قوله: فأبدل الهمزة من واو وياء... إلخ؛ لأن التقدير من كل واو وياء. قوله: "في النسب" ليس بقيد؛ فإنه إذا رخم غاوى بلا نسب كان حكمه كذلك، ومن ثم لما نقل السيوطي في النكت عبارة المرادي أسقط هذه اللفظة منها. نعم، الشرط في ترخيمه أن يكون علمًا كما هو مصرح به، وأجيب عن إيراد ما ذكر بأنه لا يرد؛ لأن واو غاو ليست آخرًا؛ بل