First Previous Next Last

...............................................................................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
نحو: يَيَن ويَوم اسم موضع، واحتج أيضًا بقول العرب في جمع ضَيْوَن، وهو ذكر السنانير ضياون من غير همز، والصحيح ما ذهب إليه الأولان للقياس والسماع؛ أما القياس فلأن الإبدال في نحو أوائل إنما هو بالحمل على كساء ورداء لشبهه به من جهة قربه من الطرف وهو في كساء ورداء لا فرق بين الياء والواو فكذلك هنا. وأما السماع فحكى أبو زيد في سيِّقة سيائق بالهمز، وهو فعلية من ساق يسوق، وحكى الجوهري في تاج اللغة جيد وجيائد وهو من جاد، وحكى أبو عثمان عن الأصمعي في جمع عيل عيائل، وأما ضياون فشاذ مع أنه لما صح في واحده صح في الجمع فقالوا: ضياون، كما قالوا: اضيون، وكان قياسه ضين، والصحيح أنه لا يقاس عليه.
تنبيهات: الأول: فهم من قوله: مد مفاعل اشتراط اتصال المد بالطرف، فلو فصل بمدة شائعة ظاهرة أو مقدرة فلا إبدال، فالأولى نحو طواويس، والثانية نحو قوله:
1278-
وكَحَلَ العينين بالعَوَاوِرِ
أراد بالعواوير لأنه جمع عوار وهو الرمد، فحذف الياء ضرورة، فهي في تقدير

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في القاموس، ومنه يعلم أنه كان الأولى أن يقدم الشارح قوله: اسم موضع، على قوله: ويوم، كما صنع المصرح.
قوله: "في جمع ضيون" بفتح الضاد المعجمة وسكون التحتية وفتح الواو كصيقل كما نقله يس عن شرح الشافية. قوله: "ذكر السنانير" جمع سنور بكسر السين المهملة وتشديد النون مفتوحة وسكون الواو. قوله: "من جهة قربه" من سببية، وإضافة جهة إلى قرب للبيان، وفي الكلام حذف أي: قرب حرف العلة منه. قوله: "وهو" الإبدال بالهمزة. قوله: "سيقة" بياء مشددة ما استقاقه العدو من الدواب والدريئة يستتر فيها الصائد فيرمي الوحش كما في القاموس وأصله سيوقة بوزن فيعلة اجتمعت الواو والياء وسبقت إحداهما بالسكون فقلبت الواو ياء وأدغمت الياء في الياء. فقول الشارح: وهو فيعلة صوابه فعيلة بتقديم الياء على العين كما في المرادي. قوله: "مع أنه... إلخ" كان المناسب أن يجعله تعليلًا لقولهم: ضياون شذوذًا. قوله: "والصحيح أنه لا يقاس عليه" أي: على ضياون في تصحيح الواو وما أشبهه في صحة واحدة إذا وجد وذهب أناس إلى القياس، كذا في المرادي. قوله: "مد مفاعل" أي: ألفه. وقوله: اتصال المد أي: اللين الثاني الذي ينقلب همزة ووجه فهم ما ذكر من قوله: مد مفاعل أن المفصول مفاعيل لا مفاعل. قوله: "بمدة شائعة" أي: قياسية.
قوله: "وكحل" الضمير فيه يرجع إلى الدهر، وضبطه المصرح بتخفيف الحاء ولعله الرواية؛ وإلا فالتشديد صحيح معنى. قوله: "جمع عوار" قال العيني: بضم العين وتخفيف الواو وهو الرمد

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1278- الرجز للعجاج في الخصائص 3/ 326، وليس في ديوانه، ولجندل بن المثنى الطهوي في شرح أبيات سيبويه 2/ 429، وشرح التصريح 2/ 369، وشرح شواهد الشافية ص374، والمقاصد النحوية 4/ 571، =