First Previous Next Last

وافْتَحْ وَرُدَّ الهمزَ يا فِيمَا أعلّ لامًا وَفِي هِرَاوةٍ جُعِلْ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أعني: ما استحق الهمز لكونه مدًّا مزيدًا في الواحد، وما استحق الهمز لكونه ثاني لينين اكتتفا مد مفاعل بقوله: "وافتح ورد الهمز يا فيما أعل لامًا" فالألف واللام في الهمز للعهد أي: يجب في هذين النوعين إذا اعتلت لامهما أن يخففا بإبدال كسرة الهمزة فتحة ثم بإبدالها ياء فيما لامه همزة أو ياء أو واو ولو تسلم في الواحد، فالنوع الأول مثال ما لامه همزة منه: خطيئة وخطايا، ومثال ما لامه ياء منه: هدية وهدايا، ومثال ما لامه واو منه لم تسلم في الواحد: مطية ومطايا، فأصل خطايا خطائي بياء مكسورة، وهي ياء خطيئة، وهمزة بعدها هي لامها، ثم أبدلت الياء همزة على حد الإبدال في صحائف فصار خطائي بهمزتين، ثم أبدلت الثانية ياء لما سيأتي من أن الهمزة المتطرفة بعد همزة تبدل ياء وإن لم تكن بعد مكسورة، فما ظنك بها بعد المكسورة، ثم فتحت الأولى تخفيفًا، ثم قلبت الياء ألفًا لتحركها وانفتاح ما قبلها فصار خطاءا بألفين بينهما همزة، والهمزة تشبه الألف فاجتمع شبه ثلاث ألفات، فأبدلت الهمزة ياء فصار خطايا بعد خمسة أعمال. وأصل هدايا هدايي -بياءين الأولى ياء فعيلة والثانية لام هدية- ثم أبدلت الأولى همزة كما في صحائف، ثم قلبت كسرة الهمزة فتحة، ثم قلبت الياء ألفًا، ثم قلبت الهمزة ياء، فصار هدايا بعد أربعة أعمال، وأصل مطايا مطايو؛ لأن أصل مفرده وهو مطية مطيوة -فعيلة من المطا وهو الظهر- أبدلت الواو ياء، وأدغمت الياء فيها، على حد ما فعل بسيد وميت، فقلبت الواو ياء لتطرفها بعد كسرة كما في الغازي والداعي، ثم قلبت الياء الأولى همزة كما في

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ثانيهما بقوله: كذاك ثاني... إلخ. قوله: "أعني: ما استحق" أي: جمعا استحق الهمز بكونه أي: الهمز في الأصل مدًّا مزيدًا في الواحد، وكذا يقال فيما بعده. قوله: "فيما" أي: جمع أعل لامًا، وأراد به ما يشمل المهموز كما سينبه عليه الشارح، ولو قال: فيما اعتل لامًا لكان أوفق باصطلاحهم.
قوله: "للعهد" أي: الذكري، فالمراد بالهمز الهمز المذكور سابقًا في النوعين. قوله: "كسرة الهمزة" أي: الوالية لألف مفاعيل. قوله: "فيما لامه... إلخ" ما واقعة على جمع والجار والمجرور بدل من قوله: في هذين النوعين. قوله: "ولم تسلم في الواحد" حال من الواو فقط أي: بل انقلبت ياء، وسيأتي محترزة في قوله: وفي مثل هراوة جعل واوًا ولو حذف الواو كما في نظيره الآتي لسلم من إتيان الحال من النكرة بلا مسوغ. قوله: "فالنوع الأول" أي: من النوعين. قوله: "بهمزتين" الأولى المبدلة من الياء والثانية لام الكلمة. قوله: "لما سيأتي" أي: في قوله: ما لم يكن لفظًا أتم فذاك ياء مطلقًا جا.
قوله: "والهمزة تشبه الألف" لقرب مخرجها وهو أقصى الحلق من مخرج الألف وهو الجوف، فقول شيخنا والبعض: لكونها من مخرجها، فيه تساهل. قوله: "وهو مطية" المطية الراحلة. قوله: "من المطا وهو الظهر" أو من المطو وهو المد يقال: مطوت بهم في السير أي: مددت. تصريح. قوله: "أبدلت الواو... إلخ" راجع للمفرد. وقوله: فقلبت الواو... إلخ راجع للجمع.