First Previous Next Last

واوًا وهمزًا أَوَّلَ الواوين رُدّ في بَدْءِ غير شِبْهِ ووفي الأَشُدّ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
صحائف، ثم أبدلت الكسرة فتحة ثم الياء ألفًا ثم الهمزة ياء، فصار مطايا بعد خمسة أعمال. وإن كانت الهمزة أصلية سلمت نحو: المرآة والمرآة والمرائي، فإن الهمزة موجودة في المفرد، فإن المرآة مفعلة من الرؤية فلا تغير في الجمع، وشذ مرايا كهدايا سلوكًا بالأصلي مسلك العارض، كما شذ عكسه وهو السلوك بالعارض مسلك الأصلي في قوله:
1280-
فما بَرِحَتْ أقدامُنا في مَكَانِنَا ثَلاثَتَنَا حتى أُزِيرُوا الْمَنَائِيَا
وقول بعض العرب: اللهم اغفر لي خطائئي -بهمزتين- والنوع الثاني مثاله زاوية وزوايا أصله زوائي بإبدال الواو همزة لكونه ثاني لينين اكتنفا مد مفاعل، ثم خفف بالفتح فصار زوائي، ثم قلبت الياء ألفًا فصار زواءًا، ثم قلبت الهمزة ياء على نحو ما تقدم في هدايا.
تنبيه: أدرج الناظم هنا الهمزة في حروف العلة حسبما حمل الشارح كلامه على ذلك؛ ولكنه غاير بينهما في التسهيل. وفي الهمزة ثلاثة أقوال؛ أحدها: حرف صحيح، والثاني: حرف علة، وإليه ذهب الفارسي، والثالث: أنها شبيهة بحرف العلة. انتهى.
وأشار بقوله: "وفي مثل هراوة جُعل واوًا" إلى أن المجموع على مثال مفاعل إذا كانت لامه

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: "وإن كانت الهمزة" أي: الوالية لألف مفاعل أصلية، هذا محترز القيد الذي تضمنه قول المصنف: الهمز بلام العهد؛ لأن المعهود الهمز السابق في كلامه، وهو لهمز المبدل من مدة الواحد الزائدة أو ثاني لينيه أو القيد الذي في قول الشارح أعني: ما استحق الهمز لكونه أي: الهمز في الأصل مدًّا مزيدًا في الواحد.
قوله: "مفعلة" بكسر الميم. تصريح. قوله: "فلا تغير في الجمع" بل تبقى هي وكسرتها والياء بعدها. قوله: "سلوكًا بالأصلي" أي: الهمز الأصلي مسلك العارض بسبب الجمع. قوله: "فما برحت أقدامنا... إلخ" قاله عبيدة بن الحارث بن عبد المطلب ابن عم النبي، من قصيدة قالها في شأن يوم بدر وما جرى له يومه من قطع رجله ومبارزته هو وحمزة وعلي، وهم المراد من قوله: ثلاثتنا، ومات رضي الله عنه بالصفراء وهم راجعون، وثلاثتنا بدل من "نا" في أقدامنا.
قوله: "وقول بعض العرب" بجر قول عطفًا على المجرور بفي قبله. قوله: "والنوع الثاني" أي: الجمع الذي ألفه بين لينين. قوله: "مثاله زاوية وزوايا" لم يقل قياس صنيعه في النوع الأول مثال ما لامه ياء منه زاوية وزوايا، ومثال ما لامه واو منه لم تسلم في الواحد كذا وكذا؛ لعدم هذا القسم فيما يظهر، فتدبر. قوله: "أصله زوائي" أي: أصله الثاني كما يؤخذ من بقية كلامه وأصله الأول زواوي. قوله: "حسبما" بفتح السين. قوله: "غاير بينهما في التسهيل" لعطفه الهمزة على حرف العلة، والعطف يقتضي المغايرة. قوله: "وفي مثل هراوة" أي: في جمع مثل هراوة وهي

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1280- البيت من الطويل، وهو لعبيدة بن الحارث بن عبد المطلب في المقاصد النحوية 4/ 188، ولبعض الصحابة في شرح عمدة الحافظ ص588، وبلا نسبة في المقاصد النحوية 4/ 188.