First Previous Next Last

...............................................................................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
واوًا لم تعل في الواحد؛ بل سلمت فيه كواو هراوة جعل موضع الهمزة في جمعه واوًا فيقال: هراوي، والأصل هرائو بقلب ألف هراوة همزة، ثم هرائي بقلب الواو ياء لتطرفها بعد الكسرة، ثم خففت بالفتح فصار هراءي، ثم قلبت الياء ألفًا لتحركها وانفتاح ما قبلها فصار هراءًا، فكرهوا ألفين بينهما همزة -لما سبق- فأبدلوا الهمزة واوًا طلبًا للتشاكل؛ لأن الواو ظهرت في واحده رابعة بعد ألف، فقصد تشاكل الجمع لواحده، فصار هراوي، بعد خمسة أعمال.
تنبيهات: الأول: إنما ترد الهمزة ياء فيما أعل لامًا من الجمع المذكور إذا كانت عارضة كما رأيت، فإن كانت أصلية سلمت.
الثاني: شذ جعل الهمزة واوًا فيما لامه ياء، وذلك قولهم في هدايا: هداوي، وفيما لامه واو أعلت في الواحد، وذلك قولهم في مطايا: مطاوي، وقاس الأخفش على هداوي، وهو ضعيف؛ إذ لم ينقل منه إلا هذه اللفظة.
الثالث: مذهب الكوفيين أن هذه الجموع كلها على وزن فعالي صحت الواو في هراوي كما صحت في المفرد، وأعلت في مطايا كما أعلت في المفرد، وهدايا على وزن الأصل، وأما خطايا فجاء على خطية بالإبدال والإدغام على وزن هدية، وذهب البصريون

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
العصا الضخمة، كما في التصريح. قوله: "جعل موضع الهمزة" لو قال: أبدلت الهمزة فيه واوًا، أو جعلت الهمزة فيه واوًا -كما قال الناظم- لكان أخصر وأظهر في كون الواو مبدلة من الهمزة. قوله: "لما سبق" أي: من اجتماع شبه ثلاث ألفات، وهم يكرهون اجتماع الأمثال.
قوله: "لأن الواو ظهرت في واحده... إلخ" إلا أن الواو في الواحد لام الكلمة، وفي الجمع بدل من الهمزة الزائدة المبدلة من ألف الواحد. قوله: "فقصد تشاكل الجمع لواحده" قد يستغنى عنه بقوله: طلبًا للتشاكل على أن صوابه أن يقول: تشاكل الجمع وواحده أو مشاكلة الجمع لواحده؛ لأن التشاكل تفاعل يقتضي التعدد، ولازم لا يتعدى ولا بلام التقوية. قوله: "إنما ترد الهمزة ياء... إلخ" هذا التنبيه متعلق بقوله: وافتح ورد الهمز... إلخ، فكان المناسب ذكره في شرحه مع التنبيه المذكور مع أنه مكرر مع قوله سابقًا: وإن كانت الهمزة أصلية... إلخ. نعم، في بعض النسخ إسقاط ما سبق، وعليه لا تكرار هنا.
قوله: "وقاس الأخفش على هداوي" أي: بالدال، ورسمه في بعض النسخ بالراء تحريف، ولا يبعد عندي أن يقيس على مطاوي أيضًا؛ فإنه أولى بأن يقاس عليه من هداوي؛ لأن الإتيان بالواو في مطاوي له وجه وهو الرجوع إلى الأصل، فراجع. قوله: "وهو ضعيف" وقال الدماميني: لا يظهر لقياسه على هداوي وجه. قوله: "على وزن فعالي" فما بعد ألف الجمع لام الكلمة والألف للتأنيث. قوله: "وهدايا على وزن الأصل" أي: على طبق المفرد أي: صحت لامه كما صحت لام المفرد. فقوله هنا على وزن الأصل بمنزلة قوله: في هراوي صحت الواو فيه كما صحت في المفرد