...............................................................................................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وووري عنهما.
والثانية: أن تكون مدة بدلًا من همزة كالوولى مخفف الوؤلى بواو مضمومة فهمزة، وهي أنثى الأوأل أفعل تفضيل من وأل إذا لجأ.
والثالث: أن تكون عارضة كأن تبني من الوعد مثال فوعل ثم ترده إلى ما لم يسم فاعله.
والرابعة: أن تكون زائدة كأن تبني من الوعد مثال طومار فتقول: ووعاد، فهذه الصور الأربع لا يجب فيها الإبدال بل يجوز، وخالف قوم في الرابعة فأوجبوا الإبدال لاجتماع واوين وكون الثانية غير مبدلة من زائد، فإن الضمة التي قبلها غير عارضة، وإلى هذا ذهب ابن عصفور، واختار المصنف القول بجواز الوجهين؛ لأن الثانية وإن كان مدها غير متجدد لكنها مدة زائدة فلم تخلُ عن الشبه بالألف المنقلبة، ودخل صورتان يجب فيهما الإبدال:
الأولى: أن تكون الثانية غير مدة نحو قولك في جمع الأولى أنثى الأول: أوّل، الأصل وول، وقولك في جمع واصلة وواقية: أواصل وأواق، والأصل وواصل ووواق بواوين؛ أولاهما فاء الكلمة، والثانية بدل من ألف فاعلة كما تبدل في التصغير نحو: أويصل وأويق، وكذا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
منهما مدة غير أصلية" بأن تكون غير مدة أو تكون مدة أصلية. قوله: "من ألف فاعل" بفتح العين. قوله: "وهي أنثى الأوأل" إن قرئ الأوأل بواو ساكنة فهمزة فالضمير في وهي راجع للوؤلى بالهمز، وإن قرئ بواو مشددة فالضمير راجع للوولى بلا همز.
قوله: "أن تكون عارضة" أي: لا لإبدال لتباين هذه الصورة ما قبلها. قوله: "مثال فوعل" بفتح فسكون ففتح. قوله: "ثم ترده إلى ما لم يسم فاعله" فتقول ووعد، فالثانية مدة عارضة لعروض الضمة قبلها كما يفهم من كلامه الآتي: والعارضة غير أصلية. سم. قوله: "مثال طومار" بضم الطاء المهملة الصحيفة، ويقال لها: الطامور أيضًا، كذا في القاموس. قوله: "غير مبدلة من زائد" أي: وإن كانت مدة زائدة بخلاف واو نحو: ووفي. قوله: "فإن الضمة... إلخ" تعليل لكون الثانية غير مبدلة من زائد أي: بخلاف الضمة قبل مدة نحو: ووفي، واعترض البعض التعليل بأنه يفيد أن الضمة إذا كانت عارضة تكون الثانية مبدلة دائمًا، وليس كذلك، كما يشهد له ما تقدم في الثالثة، وفيه نظر؛ لأنه إنما يفيد أن الضمة إذا كانت عارضة لا يلزم أن تكون الثانية غير مبدلة، وهذا صادق بكونها في بعض الصور غير مبدلة، كما في المثال المتقدم للثالثة.
قوله: "وإن كان مدها غير متجدد" أي: لبناء الكلمة ووضعها عليه. قوله: "بالألف المنقلبة" أي: الصائرة واوًا ثانية في نحو: ووفي، ولو قال بالواو المنقلبة عن الألف واضحًا. قوله: "وأواق" هو مما أعل إعلال قاض فتثبت الياء إذا حُلي بأل. قوله: "ووواق" بثلاث واوات أولاها عاطفة والثانية والثالثة من بنية الكلمة، وهما مراد الشارح بقوله: بواوين... إلخ. قوله: "كما تبدل" أي: ألف فاعلة واوًا في التصغير؛ لأن التكسير كالتصغير في ذلك. قوله: "نحو: أويصل وأويق" تصغير واصل وواق، فالواو في تصغيرهما بدل من ألفهما، كما تقول في ضارب: ضويرب، ولو قال نحو: أويصلة وأويقية لكان أنسب بما قبله.