...............................................................................................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لو بنيت من الوعد مثال كوكب قلت: أوعد والأصل ووعد.
والثانية: أن تكون مدة أصلية نحو الأولى أنثى الأول أصلها وولى بواوين أولاهما فاء مضمومة والثانية عين ساكنة؛ وإنما وجب الإبدال حينئذ كراهة ما لا يكون في أول الكلمة من التضعيف إلا نادر كددن، وخرج بتقييده بالبدء نحو: هووي ونووي.
تنبيهات: الأول: ظهر أن في كلام المصنف أمورًا:
أحدها: أنه يوهم قصر المستثنى على نحو ووفي مما مدته زائدة بدل من ألف فاعل، وأن ما سواه مما مدته زائدة يجب فيه الإبدال، وليس كذلك كما عرفت. ثانيها أنه يوهم أيضًا أن المستثنى ممتنع الإبدال، وليس كذلك؛ لما عرفت أن الصور الأربع المخرجة يجوز فيها الإبدال. ثالثها: أن كلامه ليس صريحًا في وجوب الإبدال فيما يجب فيه مما سبق، فلو قال:
واوًا وهمزًا بدء واوي مبدا
حتمًا سوى ما الثان طار مدا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: "حينئذ" أي: حين إذ كانت الواو الثانية غير مدة أو مدة أصلية. قوله: "كراهة... إلخ" ولأنهم لما أجازوا البدل في وجوه وهي واو مفردة لثقلها بالضمة التزموه عند توالي واوين؛ لأنه أثقل من واو مفردة مضمومة. قوله: "من التضعيف" قال سم: قد يقال: التضعيف موجود في الصور الثلاث الأول من الصور الخارجة السابقة؛ إلا أن يقال: هو عارض فلا يعتبر. اهـ. وأقره شيخنا وتبعه البعض، وهو مثل سؤالًا وجوابًا؛ أما الأول فلأن التضعيف موجود في الصورة الرابعة من الصور الخارجة، فلا وجه لتخصيص السؤال بالثلاث الأول منها، وأما الثاني فلأن الصورة الثالثة لم يعرض فيها التضعيف؛ وإنما العارض فيها المد، فتأمل.
قوله: "كددن" بفتح الدالين المهملتين اللعب. قوله: "نحو: هووي ونووي" أي: في المنسوب إلى هوى ونوى، فلا تبدل الواو الأولى همزة لعدم تصدرها. تصريح. قوله: "يوهم قصر المستثنى" اعترض بأن فيه قصر الشيء على نفسه، وأجيب بأن المراد بالمستثنى الاستثناء أو أل في المستثنى للجنس، فالمعنى المستثنى في كلام النحاة لا في خصوص المتن، وما أجاب به البعض عن هذا الإيهام من أن المراد بشبه ووفي الأشد ما مدته عارضة أو زائدة؛ إنما يصحح عبارة المصنف: لا يدفع إيهامها.
قوله: "يوهم أيضًا أن المستنثى... إلخ" أجاب سم بأن رد فعل أمر لا ماض مجهول، والأصل في الأمر الوجوب، فالمفهوم حينئذ أنه لا يجب الإبدال فيما خرج لا أنه لا يجوز. قال شيخنا وتبعه البعض: ومنه يعلم جواب الأمر الثالث، وفيه نظر؛ إذ الصريح ما لا يحتمل غير المراد، ورد على تسليم أنه فعل أمر ظاهر في الوجوب لا صريح فيه كما لا يخفى على مَن له مسكة. قوله: "واوًا" معمول جعل في قول المصنف وفي مثل هراوة جعل واوًا... إلخ، وهمزًا عطف على واوًا، وبدء بالرفع عطف على نائب فاعل جعل. والمعنى: وجعل أول واوين وقعا مبدأ كلمة أي: صدرها همزًا حتمًا. وخفف الشارح مبدأ بإبدال همزته ألفًا كما خفف طار بإبدال همزته ياء وأعله إعلال قاض. وقوله: سوى ما الثان... إلخ استثناء من مبدأ، وما موصول عائد محذوف أي: سوى الصدر الذي الثاني