First Previous Next Last

...............................................................................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لخلص من ذلك كله لما عرفت.
الثاني: زاد في التسهيل: لوجوب الإبدال شرطًا آخر؛ وهو ألا يكون اتصال الواوين عارضًا بحذف همزة فاصلة، مثال ذلك أن تبني افعوعل من الوأي فتقول: ايأوأي، والأصل اوأوأى، فقلبت الواو الأولى ياء لسكونها بعد كسرة، وقلبت الياء الأخيرة ألفًا لتحركها وانفتاح ما قبلها، فإذا نقلت حركة الهمزة الأولى إلى الياء الساكنة قبلها حذفت همزة الوصل للاستغناء عنها، ورجعت الياء إلى أصلها وهو الواو لزوال موجب قلبها، فتصير الكلمة إلى ووأى، فقد اجتمع واوان أول الكلمة، ولا يجب الإبدال؛ ولكن يجوز الوجهان، وكذلك لو نقلت حركة الهمزة الثانية إلى الواو فصارت ووا جاز الوجهان وفاقًا للفارسي، قيل: وذهب غيره إلى وجوب الإبدال في ذلك، سواء نقلت الثانية أم لا.
الثالث: بقي مما تبدل منه الهمزة خمسة أشياء؛ أحدها: الواو المضمومة ضمة لازمة غير مشددة ولا موصوفة بموجب الإبدال السابق. ثانيها: الياء المكسورة بين ألف وياء مشددة. ثالثها: الواو المكسورة المصدرة. رابعها وخامسها: الهاء والعين، وقد ذكرتين في التسهيل؛ وإنما لم يذكر هذه الخمسة؛ لأن إبدال الهمزة منها جائز لا واجب؛ وإنما تعرض هنا للواجب وإن تعرض لغيره فعلى سبيل الاستطراد، فأما إبدالها من الواو المضمومة المذكورة فحسن مطرد نحو أُجُوه جمع وجه، وأدؤر جمع دار، وأنؤر جمع نار، الأصل وجوه وأدور وأنور، ونحو سؤوق جمع ساق، وغؤور مصدر غار الماء يغور غورًا وغؤورًا، وليس القلب في هذا الاجتماع الواوين؛ لأن الثانية مدة زائدة، والاحتراز بالمضمومة عن المكسورة

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
منه أوأل عوض عن الضمير أي: ثانيه ومدًّا بفتح الميم تمييز محول عن فاعل طار، والأصل طارئ مده لا يقال لا يخرج بهذا الاستثناء نحو ووفي؛ لأن مد ثانيه لم يطرأ، غاية الأمر أن الثاني بعد عروض البناء للمجهول واو وقبله ألف؛ لأنا نقول: شخص مد ووفي طارئ، والمد الموجود قبل ذلك غيره. قوله: "أن تبني افعوعل" أي: موازن افعوعل. قوله: "من الوأي" بفتح الواو وسكون الهمزة وهو الوعد.
قوله: "فإذا نقلت... إلخ" فيه وفيما بعده مخالفة لما سيأتي في كلام المصنف لساكن صح... إلخ من أن النقل؛ إنما يكون لحرف صحيح، فتأمل. قوله: "إلى ووأى" بواو مفتوحة فواو ساكنة فهمزة مفتوحة فألف. قوله: "فصارت ووا" بواوين مفتوحتين فألف. قوله: "الوجهان" إقرار الواو وإبدالها همزة. سم. قوله: "نقلت الثانية" أي: حركة الهمزة الثانية. قوله: "أحدها الواو المضمومة... إلخ" مصدرة كالمثال الأول أولًا كباقي الأمثلة.
قوله: "لازمة" مما خرج به ضمة واو سور جمع سوار؛ لأنها يجوز إسكانها تخفيفًا. قوله: "وقد ذكرتين" في بعض النسخ: ذكرهن، وهي الأولى لذكر الخمسة في التسهيل. قوله: "وإن تعرض لغيره" أي: كما يأتي في قوله: وأؤم ونحوه وجهين في ثانيه أم. قوله: "لأن الثانية مدة زائدة" أورد شيخنا وتبعه البعض على التعليل أنه لا ينافي