First Previous Next Last

...............................................................................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
والمفتوحة، وسيأتي الكلام عليهما. وبكون الضمة لازمة من ضمة الإعراب نحو: هذه دلو وضمة التقاء الساكنين نحو: {اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ} [البقرة: 16] {وَلا تَنْسَوُا الْفَضْلَ} [البقرة: 237] والاحتراز بغير مشددة من نحو: التعوذ والتحول؛ فإنه لا يبدل فيه، والاحتراز بالقيد الأخير من نحو: أواصل وأواق؛ فإن ذلك واجب كما مر. وأما إبدالها من الياء المذكورة فنحو: رائي وغائي في النسب إلى راية وغاية الأصل راييّ وغاييّ بثلاث ياءات فخفف بقلب الأولى همزة، وأما إبدالها من الواو المكسورة المصدرة فنحو: أشاح وإفادة وإسادة في وشاح ووفادة ووسادة.
وقرأ أبيّ وابن جبير والثقفي: "من إعاء أخيه" [يوسف: 76] ورأى أبو عثمان ذلك مطردًا مقيسًا وقصره غيره على السماع، والاحتراز بالمصدرة عن نحو واو طويل فلا تقلب؛ لأن المكسورة أخف من المضمومة فلم تقلب في كل موضع والوسط أبعد من التغيير. وأما الواو المفتوحة فلا تقلب لخفة الفتحة إلا ما شذ من قولهم: امرأة أناة، والأصل وناة؛ لأنه من الوَنية وهو البطء. قال ابن السراج: وأسماء اسم امرأة؛ لأنه في الأصل وسماء من الوسامة وهو الحسن، وأحد المستعمل في العدد، أصله وحد من الوحدة بخلاف أحد في ما جاءني أحد، فقيل: همزته أصلية؛ لأنه ليس بمعنى الوحدة. وأما إبدال الهمزة من الهاء والعين فقليل، فمن إبدالها من الهاء قولهم: ماه، والأصل ماء، وأصل ماه موه بدليل أمواه ومويه فتحركت الواو وانفتح ما قبلها فقلبت ألفًا، وإعلال حرفين متلاصقين من الشاذ، ومن ذلك أيضًا قولهم: أل فعلت وألا فعلت بمعنى هل فعلت وهلا فعلت، ومن إبدالها من العين قوله:

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
جواز الإبدال لما تقدم من أنه يجوز إذا كانت الثانية مدة زائدة، فالصواب تعليل سم بأنهما ليسا في المبدأ، ولك دفعه بأن الذي تقدم الجواز فقط والذي ذكره الشارح هنا أن إبدال الواو المضمومة المذكورة حسن، والحسن أخص من الجائز. قوله: "وسيأتي الكلام عليهما" أي: في قوله: وأما إبدالها من الواو المكسورة... إلخ وقوله: وأما الواو المفتوحة... إلخ. قوله: "من نحو أواصل وأواق" سبقه إلى هذا المرادي في شرح التسهيل. قال الدماميني: وهو سهو؛ لأن الكلام في الواو المضمومة لا المفتوحة.
قوله: "ورأى أبو عثمان... إلخ" عبارة الدماميني: وهذا مطرد عند الجمهور، وبعض النحاة يجعل ذلك مقصورًا على السماع، والصحيح اطراده، ثم نقل عن المرادي أنه قال في بعض الكتب: إنه لغة هذيل. قوله: "أناة" بالنون بوزن قناة. قوله: "من الونية" بفتح الواو وسكون النون كما يفهم من القاموس. قوله: "اسم امرأة" احترز به عن أسماء جمع اسم. قوله: "فقيل همزته أصلية" وقيل: بدل من الواو. قوله: "فقليل" أي: شاذ. قوله: "وإعلال حرفين... إلخ" استئناف نبه به على أن في ماء شذوذًا من وجهين. قوله: "وألا فعلت" هذا أحد قولين ثانيهما أن الهمزة أصلية كما أن