| ومَدًّا ابْدِلْ ثَانِيَ الْهَمْزَيْنِ مِنْ |
كلمةٍ انْ يَسْكُنْ كآثِرْ وائْتَمِنْ |
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1281-
| وماج ساعات ملا الوديق |
أُباب بَحْر ضاحك هَرْوَقِ |
فأصل أباب عباب. وقال بعضهم: ليست الهمزة فيه بدلًا من العين؛ وإنما هو فعال من أب إذا تهيأ؛ لأن البحر يتهيأ للارتجاج، فالهمز على هذا أصل. ومما شذ إبدالها من الألف في قولهم: دأبة وشأبة وابيأض، وما روي عن العجاج من همز العألم والخأتم، وإبدالها من الفاء في قولهم: قطع الله أديه أي: يديه، يريد يده. فردت اللام وأبدلت الياء همزة، وقالوا في أسنانه ألل أي: يلل، واليلل قصر الأسنان، وقيل: إحديدًا بها إلى داخل الفم. يقال: رجل أيل وامرأة يلاء ، وهمز بعضهم الشيمة وهي الخلقة، وكذلك رئبال وهو الأسد. انتهى.
"ومدا ابدل ثاني الهمزين من كلمة إن يسكن كآثر وائتمن" أي: إذا اجتمع همزتان في كلمة كان لهما ثلاثة أحوال: أن تتحرك الأولى وتسكن الثانية، وعكسه، وأن يتحركا معًا. وأما الرابع
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الهاء أصلية، فألا وهلا مادتان مستقلتان. قوله: "وماج ساعات... إلخ" قال في القاموس: الملاة كقناة فلاة ذات حر وسراب والجمع ملا، وقال أيضًا: الوديقة شدة الحر، وذكر من معاني العباب الموج، وقال أيضًا ضحك السحاب برق والقرد صوت. قوله: "من أب" بتشديد الموحدة.
قوله: "دأبة وشأبة وابيأض" بفتح الهمزة في الثلاثة للساكن، قاله شيخنا السيد. قوله: "أديه" بفتح الهمزة وسكون الدال المهملة. وقال الفارسي: هي لغة فيديه وأديه بمنزلة يلملم وألملم، ونازعه تلميذه أبو الفتح ابن جني. اهـ فارضي. قوله: "في أسنانه ألل" يقال: أللت أسنانه من باب فرح. قوله: "احديدا بها" أي: ميلها. قوله: "رجل أيل" بفتح الهمزة والتحتية وتشديد اللام. وقوله: وامرأة يلاء بفتح التحتية وتشديد اللام مع المد كذا في القاموس. قوله: "الشيمة" بشين معجمة. قوله: "وكذلك رئبال" براء مكسورة فهمزة أو تحتية ساكنة فموحدة.
قوله: "ومدًّا ابدل" بنقل فتحة همزة ابدل إلى التنوين. قوله: "إن يسكن" أي: الثاني أي: والأول متحرك لوضوح تعذر سكونهما معًا. قوله: "وائتمن" بفتح التاء على أنه فعل أمر كما نقل عن خط ابن هشام؛ لأنه مقتضى رسمه بالتحتية لا بضمها على أنه ماض مجهول، وإن أوهمه صنيع الشارح بعد وصنيع الفارضي؛ لأنه لو كان كذلك لرسم بالواو ونكتة تعداد المثال الإشارة إلى أنه لا فرق بين أن تكون أولى الهمزتين همزة قطع أو همزة وصل، ثم التمثيل بائتمن باعتبار حالة الابتداء به؛ إذ لا يلتقي الهمزتان إلا حينئذ لا باعتبار حالة وصله بما قبله، كما في عبارة الناظم؛ حيث عطفه على ما قبله، ولو حذف المصنف واو العطف ليكون قوله: ائتمن بهمزة وصل مكسورة فياء مبدلة من همزة ساكنة على أنه جملة مبتدأة غير موصولة بما قبلها لكان واضحًا. قوله: "أي: إذا اجتمع" المناسب حذف أي: كما لا يخفى.
قوله: "همزتان" لم يتعرض المصنف والشارح لتفصيل الهمزة المفردة. وفي الهمع: يجوز
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1281- الرجز بلا نسبة في سر صناعة الإعراب ص106، وشرح شافية ابن الحاجب 3/ 207، وشرح شواهد الشافية ص432، وشرح المفصل 10/ 15، 16، ولسان العرب 1/ 205 "أبب"، والمقرب 2/ 164.