First Previous Next Last

...............................................................................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وهو أن يسكنا معًا فمتعذر، فإن تحركت الأولى وسكنت الثانية وجب -في غير ندور- إبدال الثانية حرف مد يجانس حركة ما قبلها نحو: آثرت أوثر إيثارًا الأصل أأثرت أؤثر إئثارًا، ومن الإبدال ألفًا بعد الفتحة قول عائشة رضي الله عنها: "وكان يأمرني أن آتَزِر" بهمزة فألف، وعوام المحدثين يحرفونه فيقرءونه بألف وتاء مشددة.
وبعضهم يرويه بتحقيق الهمزتين، ولا وجه لواحد منهما؛ وإنما وجب الإبدال لعسر النطق بهما، وخص بالثانية لأن أفراط الثقل حصل بها، وشذت قراءة بعضهم: "ائلافهم رحلة الشتاء والصيف" [قريش: 2] بتحقيق الهمزتين، والاحتراز بكونهما من كلمة عن نحو: أأتمن زيد أم لا؟ وأأنت فعلت هذا؟ وأأتمر بكر أم لا؟ فإنه لا يجب فيه الإبدال؛ بل يجوز

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تخفيف الهمزة المفردة الساكنة بإبدالها بمجانس حركتها فتبدل ألفًا في رأس وياء في ذئب وواوًا في بؤس، والمتحركة بعد ساكن بحذفها ونقل حركتها إلى الساكن قبلها كقولك في اسأل: سل ما لم يكن الساكن قبلها مدًّا زائدًا غير ألف كخطيئة ومقروءة، أو ياء تصغير كخطيئة، فتبدل الهمزة بمثل المد وتدغم فيه أو نون انفعال كانأطر أي: اعوع فتقر الهمزة أو ألفًا فتسهل بجعلها بينها وبين مجانس حركتها كالهباءة وهي أرض لغطفان، وكذا تسهل أن تحركت بعد فتح مطلقًا مفتوحة كسال أو مكسورة كسئم أو مضمومة كلؤم، أو كانت بعد كسر أو ضم، وهي في الصورتين مكسورة أو مضمومة كمئين وسئل ويستهزئ ورءوس، فإن كانت مفتوحة أبدلت بعد الكسرة ياء كمير في مئر جمع مئرة وهي التميمة، وبعد الضم واوًا كجون في جؤن جمع جؤنة، وهي سل مغسى بجلد يجعله العطار ظرفًا لطيبه، ورجل سولة في سؤلة، وخالف الأخفش في صورتين المضمومة بعد كسر كيستهزئ، والمكسورة بعد ضم كسؤل، فأبدل الأولى ياء والثانية واوًا. اهـ. بزيادة من القاموس. قال الرضي في شرح الشافية: وقد تبدل الهمزة ألفًا إذا انفتحت وانفتح ما قبلها كسال وياء ساكنة إذا انكسرت وانكسر ما قبلها كمستهزئين واوًا ساكنة إذا انضمت وانضم ما قبلها كرءوس. قال سيبويه: وهذا سمعي وليس بقياسي، إلا في الضرورة. اهـ ملخصًا. وإذا أبدلت ياء ساكنة في مستهزئين واوًا ساكنة في رءوس التقى ساكنان، فيحذف أحدهما للتخلص.
قوله: "في غير ندور" احترازًا من قراءة: "ائلافهم" بهمزتين شذوذًا. قوله: "وكان" أي: النبي يأمرني أي: إذا حضت أن آتزر أي: لحرمة ما وراء الإزار من الحائض. قوله: "بألف" أي: يابسة وهي الهمزة. قوله: "ولا وجه لواحد منهما" لأن التاء لا تبدل من الهمزة الساكنة وتحقيق الهمزتين ممنوع. قال شيخنا السيد: لكن أجاز البغداديون اتزر واتمن واتهل من الإزار والأمانة والأهل بقلب الثانية تاء وإدغامها في التاء. وحكى الزمخشري اتزر بالإدغام. وقال الناظم: إنه مقصور على السماع.
قوله: "عن نحو: أأتمن زيد" بصيغة المعلوم وبهمزة استفهام مفتوحة فهمزة ساكنة هي فاء الكلمة وحذفت همزة الوصل المكسورة التي كانت بينهما للاستغناء عنها لعدم الابتداء بكلمتها بعد دخول همزة الاستفهام. وقوله: وأأنت بهمزتين مفتوحتين، فإن قلت: هذا المثال لا يناسب فرض