First Previous Next Last

...............................................................................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التحقيق كما رأيت والإبدال فتقول: أوتمن زيد أم لا؟ وآنت فعلت؟ وايتمر بكر أم لا؟ لأن همزة الاستفهام كلمة، والهمزة التي بعدها أول كلمة أخرى.
وأما قول القراء في همزة الاستفهام وما يليها همزتان في كلمة، فتقريب على المتعلمين. وإن سكنت الأولى وتحركت الثانية، فإن كانتا في موضع العين أدغمت الأولى في الثانية نحو: سآل ولآل ورآس، ولم يذكر هذا القسم؛ لأنه لا إبدال فيه. وإن كانتا في موضع اللام فسيأتي الكلام عليهما عند قوله: ما لم يكن لفظًا أتم. وإن تحركتا معًا فإما أن يكون ثانيهما هذا في موضع اللام أم لا، فهذان ضربان: فأما الأول فسيأتي بيانه، وأما الثاني فله تسعة أنواع؛ لأن الثانية إما مفتوحة أو مكسورة أو مضمومة، وعلى كل حال من هذه الثلاثة فالأولى أيضًا إما مفتوحة أو مكسورة أو مضمومة، فثلاثة في ثلاثة بتسعة، وقد أخذ في

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كلامه وهو سكون الهمزة الثانية. قلت: لعل الشارح أراد بالضمير في قوله: والاحتراز بكونهما الهمزتين لا بقيد كون ثانيتهما ساكنة إشارة إلى أن كونهما من كلمة شرط لوجوب الإبدال في غير صورة سكون ثانيتهما أيضًا. وقوله: وأأتمر بكر بصيغة المعلوم وهمزة استفهام مفتوحة فهمزة ساكنة هي فاء الكلمة، وحذفت همزة الوصل المكسورة التي كانت بينهما لما مر.
قوله: "فتقول أوتمن... إلخ" كذا في النسخ برسم أوتمن بألف فواو، ورسم ايتمر بألف فياء، وفيه -كما قال سم- توقف؛ لأن همزة الاستفهام مفتوحة وإبدال الهمزة الثانية إنما يكون من جنس حركة الأولى فما وجه قلب الثانية في أوتمن واوًا وفي ايتمر ياء، واعتذر شيخنا وتبعه البعض بأن الإبدال واوًا وياء فيما ذكر مبني على فرض ضم همزة الاستفهام أو كسرها، فيقرأ أوتمن بضم همزة الاستفهام وايتمر بكسرها، والمثال لا يشترط صحته، وأنا أقول: فرار هذا من خطأ إلى خطأ، وإزالة لضرر بضرر، والذي ينبغي قراءة أوتمن وايتمر بهمزة استفهام مفتوحة فألف لينة؛ وإنما رسم الشارح هنا الألف في الأول واوًا وفي الثاني ياء اعتبار لما يرسم في بعض أحوال الكلمتين قبل دخول الاستفهام، وهو حال قراءة أوتمن بالبناء للمجهول وايتمر بصيغة الأمر ولا يخفى بعده، فتأمل. قوله: "وآنت فعلت" بهمزة استفهام مفتوحة فألف لينة بدل من همزة أنت وقول البعض بإبدال همزة أنت ياء لا واوًا خلافًا لما في الحواشي خطأ فاحش، وتقول: باطل.
قوله: "وأما قول القراء" بالقاف جمع قارئ؛ كقول الشاطبي: منهم باب الهمزتين من كلمة وعد من ذلك نحو: "أأنذرتهم"، فإن كانتا في موضع العين... إلخ ولا تكونان في موضع الفاء لتعذر الابتداء بالساكن. سم. قوله: "نحو سآل" أي: كثير السؤال ولآل أي: بائع اللؤلؤ ورآس أي: بائع الرءوس. سم. قوله: "فسيأتي الكلام عليهما" عند قوله: ما لم يكن لفظًا أتم فإنه سيصرح ثم بأنك إذا بنيت من قرأ مثال قمطر قلت: قرأي بإبدال الهمزة الثانية ياء. قوله: "فإما أن يكون ثانيهما" لم يقل: فإما أن يكونا على صنيعه في الهمزتين الساكنة أولاهما؛ لأن الهمزتين الساكنة أولاهما كالحرف الواحد بخلاف المتحركتين. قوله: "فسيأتي بيانه" أي: في الكلام على قوله: ما لم يكن لفظًا أتم؛ فإنه سيصرح ثم بأن الثانية تبدل ياء مطلقًا، سواء فتحت الأولى أو كسرت أو ضمت.