First Previous Next Last

إِنْ يُفْتَح اثْر ضَمٍّ اوْ فَتْح قُلِبْ واوًا وياءً إثْرِ كَسْرٍ يَنْقَلِبْ
ذُو الكَسْرِ مطلقًا كَذَا ومَا يُضَمُّ واوًا أَصِرْ ما لم يَكُنْ لفظًا أَتَمُّ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بيان ذلك بقوله: "إن يفتح" أي: ثاني الهمزتين "اثر ضم أو فتح قلب واوًا" فهذان اثنان من التسعة:
الأول: نحو أويدم تصغير آدم. والثاني: نحو أوادم جمعه، والأصل أويدم وأآدم بهمزتين، فالواو بدل من الهمزة وليست بدلًا من ألفه كما في ضارب وضويرب وضوارب؛ لأن المقتضي لإبدال همزته ألفًا زال في التصغير والجمع، وذهب المازني إلى إبدال المفتوحة إثر فتح ياء فيقول في أفعل التفضيل من أنَّ: زيد أينّ من عمرو، ويقول الواو في أودام بدل من الألف المبدلة من الهمزة؛ لأنه صار مثل خاتم، والجمهور يقولون: هو أونّ من عمرو.
"وياء إثر كسر ينقلب" ثاني الهمزتين المفتوحة وثانيهما "ذو الكسر مطلقًا كذا" أي: ينقلب ياء، سواء كان إثر فتح أو كسر أو ضم، فهذه أربعة أنواع، مثال الأول أن تبنى من أم مثل إصبع بكسر الهمزة وفتح الباء، فتقول ائمم بهمزتين مكسورة فساكنة، ثم تنقل حركة الميم الأولى إلى الهمزة قبلها لتتمكن من إدغامها من الميم الثانية فيصير ائم، ثم تبدل الهمزة الثانية ياء فتصير الكلمة ايم، ومثال الثاني والثالث والرابع أن تبنى من أم مثل أصبع بفتح الهمز أو كسرها أو ضمها والباء فيهن مكسورة، وتفعل ما سبق فتصير الكلمة إيم وأيم وأيم. وأما قراءة ابن عامر والكوفيين "أئمة" بالتحقيق فمما يوقف عنده ولا يتجاوز "وما

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: "إن يفتح... إلخ" هذا تصريح بمفهوم قوله: إن يسكن لما فيه من التفصيل. قوله: "نحو أويدم... إلخ" قال المصرح: التمثيل بجمع آدم وتصغيره مبني على أنه عربي، وقد اضطرب فيه كلام الزمخشري؛ فذهب في الكشاف إلى أنه أعجمي على وزن فاعل كآزر، وذهب في المفصل إلى أنه عربي على وزن أفعل. اهـ. وأقره أرباب الحواشي. وأنت خبير بأن هذا الخلاف إنما هو في آدم العلم لا آدم الصفة المشتقة من الأدمة، وهي اللون المعروف؛ فإنه عربي باتفاق، ولا ضرورة إلى حمل المثال على العلم حتى يجعل التمثيل به مبنيًّا على أحد القولين، فافهم.
قوله: "وليست" أي: الواو في التصغير والجمع بدلًا من ألفه أي: ألف آدم. قوله: "كما في ضارب" راجع للمنفي. قوله: "لأن المقتضي" هو وقوعها ساكنة بعد همزة مفتوحة. قوله: "بدل من الألف... إلخ" أي: لا من الهمزة حتى يرد على المازني. وقوله: لأنه صار... إلخ علة لقوله: بدل من الألف، وقوله: صار مثل خاتم أي: فأشبهت ألفه المبدلة من همزة ألف خاتم الغير المبدلة.
قوله: "وياء إثر كسر ينقلب" معطوف على جملة قوله: إن يفتح... إلخ أي: وينقلب الهمز الثاني المفتوح ياء بعد كسر للهمز الأول. قوله: "وثانيهما" هذا تقدير لمنعوت ذو. قوله: "مطلقًا" حال من الضمير المستكن في الجار والمجرور أعني كذا. قوله: "من أم" بفتح الهمزة وتشديد الميم أي: قصد. قوله: "حركة الميم الأولى" وهي الفتحة. وقوله: فتصير الكلمة إيم أي: بكسر الهمزة وفتح الياء. قوله: "وما يضم... إلخ" لم يقل مطلقًا: كما في سابقه ولاحقه؛ اكتفاء بترك التقييد ببعض