First Previous Next Last

...............................................................................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
إعلال أيد أي: سكنت الياء وأبدلت الضمة قبلها كسرة، فهذا والذي قبله منقوصان كل منهما على هذا الوزن رفعًا وجرًّا، وتعود له الياء في النصب فيقال: رأيت قرئيًّا وقرئيًّا، وتقول في الرابع قرأى، والأصل قرأأ بهمزتين ساكنة فمتحركة أبدلت المتحركة ياء وسلمت لسكون ما قبلها؛ وإنما أبدلت الهمزة الأخيرة ياء ولم تبدل واوًا، قال في شرح الكافية: لأن الواو الأخير لو كانت أصلية ووليت كسرة أو ضمة لقلبت ياء ثالثة فصاعدًا، وكذلك تقلب رابعة فصاعدًا بعد الفتحة، فلو أبدلت الهمزة الأخيرة واوًا -فيما نحن بصدده- لأبدلت بعد ذلك ياء فتعينت الياء.
"وأؤم ونحوه" مما أولى همزتيه للمضارعة "وجهين في ثانيه أم" أي: اقصد وهما الإبدال والتحقيق، فتقول في مضارع أم وأن أوم وأين بالإبدال، وأؤمم وأئن بالتحقيق تشبيهًا لهمزة المتكلم بهمزة الاستفهام نحو: {أَأَنْذَرْتَهُمْ} [البقرة: 6، يس: 10] لمعاقبتها النون والتاء والياء.
تنبيهات: الأول: قد فهم من هذا أن الإبدال فيما أولى همزتيه لغير المضارعة واجب في غير ندور كما سبق.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ساكنة قبلها ضمة، فقلبت الضمة كسرة والواو ياء فأعل إعلال قاض. اهـ.
قوله: "كل منهما على هذا الوزن" الكلام على التوزيع أي: الأول على وزن هند، والثاني على وزن جمل؛ وإنما أعاده توطئة لقوله: رفعًا وجرًّا... إلخ. قوله: "وقرئيا" همزته مكسورة كهمزة ما قبله لا مضمومة كما توهم، بدليل اقتصار الشارح على عود الياء، وبدليل {وَكَفَّ أَيْدِيَ النَّاسِ عَنْكُمْ}.
قوله: "أبدلت المتحركة ياء" أي: فرارًا من الثقل، وسأل أبو عثمان أبا الحسن: هلا أدغموا في مثال قمطر من قرأ كما أدغموا في سآل؟ فأجاب: بأن العينين لا يكونان إلا من جنس واحد، بخلاف اللامين بدليل درهم وقردد أي: فالعينان أحرى بالإدغام من اللامين، وبأن الحشو يجوز فيه ما لا يجوز في الطرف بدليل توالي الواوين في هووى وامتناعه في جمع واقية. قوله: "أبدلت الهمزة الأخيرة ياء... إلخ" توجيه لقول المصنف: فذاك ياء مطلقًا جا، وسكت عن توجيه الإبدال بعد سكون الهمزة الأولى، ولعله الحمل على الإبدال بعد الحركة، فتدبر. قوله: "لو كانت أصلية" أي: غير منقلبة عن همزة. وقوله: ووليت كسرة أو ضمة أي: كثمي في ثمو. قوله: "رابعة" أي: كمعطعيان فإن ياءه منقلبة عن الواو التي هي أخيرة تقديرًا؛ لأن علامة التثنية في تقدير الانفصال.
قوله: "وأؤم... إلخ" تقييد لبعض الصور المتقدمة، فتأمل. قوله: "تشبيهًا... إلخ" تعليل لجواز الوجهين، والجامع دلالة كل من الهمزتين على معنى زائد على أصل معنى الكلمة. قوله: "لمعاقبتها... إلخ" تعليل لتشبيه همزة المتكلم بهمزة الاستفهام أي: إنما شبهنا همزة المتكلم بهمزة الاستفهام دون الهمزة التي من كلمة الهمزة الثانية لمعاقبتها بقية أحرف المضارعة التي يجوز في الهمزة بعدها الوجهان، كما في يؤمن من الإيمان، ويؤمن من التأمين، ولو جعله علة ثانية لجواز الوجهين في همزة المتكلم لكان أحسن. قوله: "أن الإبدال" أي: المذكور سابقًا من إبدال المفتوحة إثر همزة مفتوحة أو مضمومة واوًا وإثر مكسورة ياء وهكذا. قوله: "حققت الأولى... إلخ"