First Previous Next Last

...............................................................................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
يعضدها كحياض وسياط، كما سيأتي بيانه. والثاني: كقولك في تصغير جرو: جري، والأصل جريو فاجتمعت الياء والواو وسبقت إحداهما بالسكون وفقد المانع من الإعلال فقلبت الواو ياء وأدغمت في الياء.
تنبيه: هذا الثاني ليس بمقصود من قوله: بواو ذا افعلا في آخر؛ إنما المقصود التنبيه على الأول؛ لأن قلب الواو ياء لاجتماعها مع الياء وسبق إحداهما بالسكون لا يختص بالواو المتطرفة ولا بما سبق ياء التصغير على ما سيأتي بيانه في موضعه؛ ولذلك قال في التسهيل: تبدل الألف ياء لوقوعها إثر كسرة أو ياء تصغير، وكذلك الواو الواقعة إثر كسرة متطرفة، فاقتصر في الواو على ذكر الكسرة، فلو قال:
باثر يا التصغير أو كسر ألف تقلب يا والواوان كسرا ردف
لطابق كلامه في التسهيل. انتهى.
"أو قبل تا التأنيث أو زيادتي فعلان" أي: نحو

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أي: وهو الألف الذي هو في حكم الياء، كما يأتي سم.
قوله: "كما سيأتي" أي: في شرح قوله: وجمع ذي عين... إلخ سم. قوله: "وفقد المانع من الإعلال" هو كونهما من كلمتين كالقاضي ولى وكون السابق غير متأصل ذاتًا وسكونًا كديوان؛ لأن أصله دووان قلبت الواو الأولى ياء كما يأتي ذلك. قوله: "وأدغمت في الياء" في العبارة قلب، والأصل: وأغمت فيها الياء. قوله: "لا يختص... إلخ" قد يقال: عدم الاختصاص المذكور لا يمنع من كون الثاني أيضًا مقصودًا بكلام المصنف: لا يقال: يلزم على قصده تكراره مع ما سيأتي لدخوله في عموم ما سيأتي؛ لأنا نقول: ذكر العام بعد الخاص لا تكرار فيه. نعم، قد يجاب بأن المراد ليس بواجب القصد، وأما جواب الحواشي بأن المراد ليس بمقصود بالذات، فلا يدفع الاعتراض بالكلية، فتأمل.
قوله: "متطرفة" حال من الضمير في الواقع. قوله: "أو قبل تا التأنيث" عطف على: في آخر. قال المصرح: ولم يفرقوا بين كون تاء التأنيث بنيت الكلمة عليها أو لا، وكان ينبغي في عريقية ألا تقلب الواو ياء؛ لأن الكلمة قد بنيت على التاء بدليل أنه ليس لنا اسم معرب آخره واو قبلها ضمة. اهـ. قوله: "أو زيادتي فعلان" ليس المراد خصوص فعلان بهذه الهيئة؛ بل هو تمثيل لموضع الزيادتين؛ لأن الواو تقلب ياء في فعلان ساكن العين؛ بل في مكسورها، كما سيصرح به الشارح؛ ولهذا عبر الموضح بقوله: أو قبل الألف والنون الزائدتين.
قوله: "أي نحو شجية" بتخفيف الياء أي: حزينة؛ وإنما خص الشارح الكلام بالواو بعد كسرة كما هو ظاهر صنيعه مع أن ظاهر المتن يشمل الواو قبل ياء التصغير أيضًا كجرية تصغير جروة جرياء على ما أسلفه من أن قلب الواو ياء بعد ياء التصغير غير مقصود هنا، وتقدم ما فيه. قوله: "وعريقية" قال المصرح: كان ينبغي في عريقية ألا تقلب الواو ياء لبناء عرقوة على التاء؛ إذ ليس لنا اسم معرب آخره واو قبلها ضمة؛ وحينئذ فعرقوة بمنزل عنفوان. قوله: "تصغير عرقوة" بفتح العين المهملة وسكون الراء وضم القاف كما في القاموس أحد الخشبتين المعترضتين على فم الدلو.