في مصدر المعتل عينًا والفِعَلْ
منه صحيحٌ غالبًا نحو الحِوَلْ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
شجية وأكسية وغازية وعريقية تصغير عرقوة، الأصل شجوة وأكسوة وغازوة وعريقوة، ونحو: غزيان وشجيان من العزو والشجو، والأصل غزوان وشجوان، فعلة القلب ياء هو تطرف الواو بعد كسرة؛ لأن كلا من تاء التأنيث وزيادتي فعلان كلمة تامة، فالواقع قبلها آخر في التقدير، فعومل معاملة الآخر حقيقة، وشذ تصحيحًا من الأول مقاتوة بمعنى خدام وسواسوة جمع سواء، ومن الثاني إعلالًا قولهم: رجل عليان، مثل عطشان من علوت، وناقة عليان، وقولهم: صبيان بضم الصاد، وأما صبية وصبيان بكسر الصاد فسهل أمره وجود الكسرة والفاصل بينه وبين الواو ساكن وهو حاجز غير حصين.
ثم أشار إلى موضع ثان تقلب فيه الواو ياء بقوله: "ذا" أي: الإعلال المذكور في الواو بعد الكسرة "أيضًا رأوا في مصدر" الفعل "المعتل عينًا" إذا كان بعدها ألف كصيام وقيام وانقياد واعتياد بخلاف سواك وسوار لانتفاء المصدرية، ونحو: لاوذ لواذًا وجاور جوارًا لصحة عين الفعل، وحال حولًا وعاد المريض عودًا لعدم الألف، والأصل: صوام وقوام وانقواد واعتواد؛ لكن لما أعلت عينه في الفعل اسثقل بقاؤها في المصدرية فعلوها في المصدر بعد كسرة وقبل حرف يشبه الياء
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: "وشجيان" قال المصرح: على وزن قطران بفتح القاف وكسر الطاء. اهـ. ويؤخذ منه أن الألف والنون فيه ليستا للتثنية؛ بل هما زائدتان كما هما في قطران. قوله: "مقاتوة" بقاف ثم فوقية. قال الدماميني: جمع مقتو اسم فاعل من اقتوى بمعنى خدم. اهـ. وأصله -كما في التصريح- مقتوو قلبت الواو الثانية ياء لتطرفها إثر كسرة ثم أعل إعلال قاض.
قوله: "وسواسوة" قال الدماميني: هم الجماعة المستوون في السن. وقوله: جمع سواء بفتح السين والمد بمعنى متسوو قالوا: سواسية على الأصل في الإعلال ووزنه فعافلة، وفيه شذوذ من جهات أخرى؛ إحداها: تكرار الفاء في الجمع مع عدم تكرارها في الواحد، وهو نظير تكرار العين في تصغير عشية على عشيشية مع عدم تكرارها في المكبر. الثانية: جمع فعال على هذا الوزن، فإن قياس جمعه أسوية كقباء وأقبية. الثالثة: تكرار الفاء زائدة مع عدم تكرار العين معها، فإن قياس تكرارها زائدة أن تكرار العين معها كمرمريس، فإن كانت أصلية فتكرارها وحدها قياس كقرقف وسندس، كذا في التصريح. قوله: "ومن الثاني إعلالا" أي: وشذ من الثاني إعلالا... إلخ ووجه الشذوذ أن الكلام في الواو المكسور ما قبلها والواو في المذكورات لم يكسر ما قبلها بل سكن فيكون الإعلال شاذًّا.
قوله: "لصحة عين الفعل" أي: عدم إعلالها وإلا فهي معتلة. يس. قوله: "لعدم الألف" كان عليه أن يزيد نحو: رواح وعوار لعدم الكسرة قبل الواو؛ إذ ما قبلها في الأول مفتوح وفي الثاني مضموم ليستكمل محترزات الشروط الأربعة. قوله: "فعلوها في المصدر" صوابه فأعلوها. قوله: "وقبل حرف" هو الألف وقوله: يشبه الياء أي: يقرب منها قربًا أكثر من قربه من الواو. قوله: "فأعلت" مكرر مع قوله: فعلوها. قال البعض: وفي النسخ الصحيحة إسقاط. قوله: فعلوها في المصدر. قوله: "ليصير العمل في اللفظ" أي: المادة من وجه واحد وهو الإعلال وإن كان في الفعل