First Previous Next Last

وجَمْعُ ذي عَيْنٍ أَعِلَّ أَوْ سَكَنْ فاحْكُمْ بِذَا الإعلال فيه حَيْثُ عَنّ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
فأعلت بقلبها ياء حملًا للمصدر على فعلة فقلبها ياء ليصير العمل في اللفظ من وجه واحد. وشذ تصحيحًا مع استيفاء الشروط قولهم: نار نوارًا أي: نفر، ولا نظير له، وكان الأحسن أن يقول: المعل عينًا؛ لأن لاوذ يطلق عليه معتل العين؛ إذ كل ما عينه حرف علة فهو معتل وإن لم يعل. وقد أشار إلى الشرط الأخير بقوله: "والفعل منه صحيح غالبًا نحو الحول" يعني: أن كل ما كان على فعل من مصدر الفعل المعل العين فالغالب فيه التصحيح نحو: الحول والعود. قال في شرح الكافية: ونبه بتصحيح ما وزنه فعل على أن إعلال المصدر المذكور مشروط بوجود الألف فيه حتى يكون على فعال. انتهى.
وفي تخصيصه بفعال نظر؛ فإن الإعلال المذكور لا يختص به لما عرفت من مجيئه في الانفعال والافتعال كما سبق، واحترز بقوله: منه أي: من المصدر عن فعل من الجمع؛ فإن الغالب فيه الإعلال كما سيأتي؛ لكن قال في التسهيل: وقد يصحح ما حقه الإعلال من فعل مصدرًا أو جمعًا وفعال مصدرًا فسوى بين هذه الثلاثة في أن حقها الإعلال، وهو يخالف ما هنا من أن الغالب على فعل مصدرا التصحيح. ثم أشار إلى موضع ثالث تقلب فيه الواو ياء بقوله: "وجمع ذي عين أعل أو سكن فاحكم بذا الإعلال" أي: المذكور وهو القلب ياء لكسر ما قبلها "فيه حيث عن" أي: إذا وقعت الواو عينًا لجمع صحيح اللام وقبلها كسرة، وهي في الواحد إما معلة، وإما شبيهة بالمعل وهي الساكنة وجب قلبها ياء؛ فالأول: نحو دار وديار وحيلة وقيمة وقيم، الأصل: دوار وحول وقوم؛ لأنه لما انكسر ما

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بالقلب ألفًا وفي المصدر بالقلب ياء. قوله: "قولهم نار" بنون ثم راء. قوله: "وكان الأحسن" لم يقل: الصواب؛ لإمكان الجواب بأنه أراد بالمعتل المعل، وقد وقع من المصنف ذلك غير مرة. قوله: "إلى الشرط الأخير" وهو أن يكون بعد العين ألف. قوله: "منه" أي: من مصدر الفعل المعل عينًا. قوله: "في الانفعال والافتعال" أي: كالانقياد والاعتياد. قوله: "كما سيأتي" أي: في قوله: وفي فعل وجهان، والإعلال أولى كالحيل.
قوله: "من فعل مصدرا" هذا محل مخالفة التسهيل للنظم. قوله: "وجمع" أي: وأما جمع كما قيل في وربك فكبره سم، وجعل خالد الفاء في فاحكم زائدة. قوله: "ذي عين" أي: مفرد ذي عين. قوله: "بذا الإعلال" يؤخذ منه أن العين واو وأن قبلها كسرة. قوله: "حيث عن" أي: ظهر الجمع غزى. قوله: "فالأولى" أي: الواو المعلة ولا يشترط أن يكون بعدها في الجمع ألف كما يؤخذ من التمثيل بحيلة وحيل وقيمة وقيم، ومن ذكر هذا الشرط في الثانية وتركه هنا؛ لكن هذا الصنيع إنما يوافق ما مر عن التسهيل من أن حق فعل مصدرًا أو جمعًا الإعلال، والموافق لقوله هنا: بذا الإعلال، وقوله: وفي فعل وجهان... إلخ تقييد الواو المعلة أيضًا بأن يكون بعدها في الجمع ألف، ولم يجر الشارح على ما يوافقه؛ لأنه سيرد.
قوله: "لأنه لما انكسر... إلخ" تعليل لقلب الواو ياء في نحو ديار. وقوله: وإعلال الباقي... إلخ