...............................................................................................................
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قبل الواو في الجمع في نحو ديار، وكانت في الإفراد معلة بقلبها ألفًا ضعفت فسلطت الكسرة عليها، وقوى تسلطها وجود الألف وإعلال الباقي لإعلال واحده ولوقوع الكسرة قبل الواو، وشذ من ذلك حاجة وحوج، والثانية وشرطها أن يكون بعدها في الجمع ألف نحو: سوط وسياط وحوض وحياض وروض ورياض، الأصل: سواط وحواض ورواض؛ لأنه لما انكسر ما قبلها في الجمع وكانت في الإفراد شبيهة بالمعل لسكونها ضعفت فسلطت الكسرة عليها وقوى تسلطها وجود الألف لقربها من الياء وصحة اللام؛ لأنه إذا صحت اللام قوي إعلال العين. فتلخص أن لقلب الواو ياء في هذا ونحوه خمسة شروط: أن يكون جمعًا، وأن تكون الواو في واحده ميتة بالسكون، وأن يكون قبلها في الجمع كسرة، وأن يكون بعدها فيه ألف، وأن يكون صحيح اللام، فالثلاثة الأول مأخوذة من البيت، والرابع يأتي في البيت بعده، والخامس لم يذكره هنا وذكره في التسهيل: فخرج بالأول المفرد فإنه لا يعل، نحو: خوان وسوار؛ إلا المصدر وقد تقدم، وشذ قولهم في الصوان والصوار: صيان وصيار، وبالثاني نحو طويل وطوال، وشذ قوله:
1282-
تَبيَّنَ لي أن القماءة ذِلة
وأن أعزاء الرجال طيالُها
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تعليل لقلبها ياء في نحو: حيل وقيم. قوله: "في نحو ديار" أي: مما كان بعد عينه ألف وقلبت عين مفردة ألفًا. وقوله: وكانت أي: الواو. قوله: "فسلطت الكسرة عليها" أي: غلبت عليها. قوله: "وجود الألف" أي: لما مر من أن الألف تشبه الياء. قوله: "في هذا" أي: المذكور من سياط وحياض ورياض ونحوه أي: من كل جمع كان بعد عينه ألف. فقوله: فتلخص... إلخ مرتبط بالواو الثانية فقط أعني: الشبيهة بالمعل؛ ولهذا اقتصر على قوله: وأن تكون الواو في واحده ميتة بالسكون، ولم يقل: أو معلة، وذكر من الشروط أن يكون بعدها ألف، وهذا إنما يشترط في الثانية، قاله سم. قوله: "ميتة بالسكون" أي: بسبب السكون. قوله: "مأخوذة من البيت" محل أخذ الثالث منه اسم الإشارة في قوله: بذا الإعلال كما مر. قوله: "يأتي في البيت بعده" أي: يؤخذ من البيت بعده. قوله: "نحو خوان" الخوان ككتاب وغراب ما يؤكل عليه الطعام. قاموس. قوله: "في الصوان" صوان الثوب وصيانه مثلثين ما يصان فيه. اهـ قاموس. قوله: "والصوار" بالصاد المهملة ككتاب وغراب قطيع من البقر. قاموس.
قوله: "أن القماءة" بفتح القاف والمد أي: القصر. قوله: "قيل: ومنه" أي: من شذوذ إعلال الواو المتحركة في المفرد، وهو مبني على أن الجياد جمع جواد. قوله: "الصافنات" أي: الخيل
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1282- البيت من الطويل، وهو لأنيف بن زبان في الحماسة البصرية 1/ 35، وشرح شواهد الشافية ص385، ولآثال بن عبدة بن الطبيب في خزانة الأدب 9/ 488، وبلا نسبة في أوضح المسالك 4/ 886، وشرح التصريح 2/ 389، وشرح المفصل 5/ 45، 10/ 88، وعيون الأخبار 4/ 54، ولسان العرب 11/ 410 "طول"، والمحتسب 1/ 184، ومجالس ثعلب 2/ 412، والمقاصد النحوية 4/ 588، والممتع في التعريف 2/ 497، والمنصف 1/ 342.