| والواوُ لامًا بعد فَتْحٍ يا انْقَلَبْ |
كالْمُعْطَيَانِ يُرْضَيان وَوَجَبْ |
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كما تقدم، فكان اللائق أن يقول:
| وصححوا فعلة وفي فعل |
قد شذ تصحيح فحتم أن يعل |
وقد تقدم نقل كلامه في التسهيل.
الثاني: إنما خالف فعل فعلة؛ لأن فعلة لما عدمت الألف وخف النطق بالواو بعد الكسرة لقلة عمل اللسان انضم إلى ذلك تحصين الواو ببعدها عن الطرف بسبب هاء الثأنيث فوجب تصحيحها بخلاف فعل. ثم أشار إلى موضع رابع تقلب فيه الواو ياء بقوله: "والواو لامًا بعد فتح يا انقلب كالمعطيان يرضيان" أي: إذا وقعت الواو طرفًا رابعة فصاعدًا بعد فتح قلبت ياء وجوبًا؛ لأن ما هي فيه حينئذ لا يعدم نظيرًا يستحق الإعلال فيحمل هو عليه، وذلك نحو أعطيت أصله أعطوت؛ لأنه من عطا يعطو بمعنى أخذ، فلما دخلت همزة النقل صارت الواو رابعة فقلبت ياء حملًا للماضي على مضارعه، وقد أفهم بالتمثيل أن هذا الحكم ثابت لها، سواء كانت في اسم كقولك المعطيان وأصله المعطوان فقلبت الواو ياء حملًا لاسم المفعول على اسم الفاعل، أو في فعل كقولك يرضيان أصله يرضوان؛ لأنه من الرضوان فقلبت الواو ياء حملًا لبناء المفعول على بناء الفاعل، وأما يرضيان المبني للفاعل من الثلاثي المجرد فلقولك في ماضيه رضي.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وشذ من ذلك حاجة وحوج. قوله: "فحتم أن يعل" تصريح بما فهم من قوله: قد شذ تصحيح.
قوله: "وقد تقدم" أي: في شرح قوله: والفعل منه صحيح غالبًا نحو الحول، وقوله: نقل كلامه في التسهيل أي: الدال على ما قلنا من شذوذ التصحيح. قوله: "لما عدمت الألف وخف... إلخ" لعل العطف من عطف المسبب على السبب؛ إذ بفقد البعيد من الواو وهو الألف يخف النطق بالواو ولا يخفى أن انعدام الألف وخفة النطق جهة جمع وموافقة لا جهة فرق ومخالفة فكان اللائق أن يقتصر على قوله: لأن في فعلة تحصين الواو... إلخ.
قوله: "لامًا" حال من ضمير انقلب. وقوله: كالمعطيان بفتح الطاء يرضيان بفتح الضاد مع فتح أوله أو ضمه، وعلى هذا حل الشارح. قوله: "طرفًا" أخذه من قوله: لامًا، وقوله: رابعة فصاعدا أخذه من التمثيل بجعله قيد اسم. قوله: "لأن ما هي فيه" أي: لأن اللفظ الذي تلك الواو فيه. قوله: "نظيرًا" كمعطيان اسم فاعل فإنه نظير معطيان اسم مفعول. قوله: "فيحمل" بالرفع هو أي: ما هي فيه عليه أي: على النظير. قوله: "وذلك" أي: المستوفي للشروط. قوله: "على مضارعه" لأنها قلبت في مضارعه وهو يعطي ياء لوقوعها بعد كسرة. قوله: "كقولك يرضيان" بضم أوله على البناء للمفعول أخذًا مما بعده. قوله: "على بناء الفعل" وهو يرضيان بكسر الضاد مع ضم أوله. قوله: "وأما يرضيان" أي: بفتح أوله وثالثه.
قوله: "فلقولك في ماضيه رضي" أي: وأصل رضي رضو فقلبت الواو ياء لوقوعها بعد كسرة. قوله: "نحو المعطاة" فألفه منقلبة عن ياء لتحركها وانفتاح ما قبلها، وهذه الياء منقلبة عن