First Previous Next Last

...............................................................................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
اسم مفرد غير فعلى الوصف تقلب واوًا، تحت ذلك نوعان؛ أحدهما: ما الياء فيه فاء الكلمة نحو موقن -وقد مر- والآخر: ما الياء فيه عين الكلمة كما إذا بنيت من البياض مثل برد فتقول: بيض، وفي هذا خلاف: فمذهب سيبويه والخليل إبدال الضمة فيه كسرة كما فعل في الجمع، ومذهب الأخفش إقرار الضمة وقلب الياء واوًا، وظاهر كلام المصنف موافقته، فتقول على مذهبهما: بيض، وعلى مذهبه: بوض؛ ولذلك كان ديك عندهما محتملًا لأن يكون فِعلًا وأن يكون فَعلًا، ويتعين عنده أن يكون فعلا بالكسر. وإذا بنيت مفعلة من العيش قلت على مذهبهما: معيشة، وعلى مذهبه: معوشة؛ ولذلك كانت معيشة عندهما محتملة أن تكون مفعَلة وأن تكون مفعِلة، ويتعين عنده أن تكون مفعلة بالكسرة واستدل لهما بأوجه؛ أحدها: وقول العرب: أعيس بين العيسة، ولم يقولوا: العوسة، وهو على حد أحمر بين الحمرة. ثانيها: قولهم مبيع والأصل مبيوع، نقلت الضمة إلى الباء ثم كسرت لتصح الياء وسيأتي بيانه. ثالثها: أن العين حكم لها بحكم اللام فأبدلت الضمة لأجلهما كما أبدلت لأجل اللام، واستدل الأخفش بأوجه؛ أحدها: قول العرب: مضوفة لما يحذر منه، وهي من ضاف يضيف إذا أشفق وحذر. قال الشاعر:

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
موافقًا. قوله: "مثل برد" أي: اسمًا مفردًا على وزن برد. قوله: "وظاهر كلام المصنف موافقته" لدخوله في قوله: كموقن مع كونه لم يستثن إلا الجمع. قوله: "أن يكون فعلا بالكسر" إذ لو كان فعلًا بالضم لوجب أن يقال فيه: دوك. قوله: "قلت" أي: بعد نقل ضمة العين إلى الفاء ثم قلبها كسرة. قوله: "أن تكون مفعلة بالكسر" إذ لو كانت مفعلة بالضم لوجب أن يقال فيه: معوشة. قوله: "بين العيسة" بعين وسين مهملتين بياض يخالطه شقرة، كما في القاموس. قوله: "على حد أحمر بين الحمرة" أي: على طريقته فيكون أصل العيسة بضم العين. قوله: "نقلت الضمة إلى الباء" أي: الموحدة أي: فحذفت الواو لالتقاء الساكنين. وقوله: ثم كسرت أي: الباء الموحدة لتصح الياء أي: التحتية.
قوله: "أن العين حكم لها... إلخ" حاصله أن الضمة أبدلت كسرة لأجل اللام في نحو أظب جمع ظبي؛ إذ أصله أظبي كأرجل فكسرت الموحدة لتسلم التحتية، فيقاس على ذلك إبدالها كسرة لأجل العين فيما إذا بنيت من البياض مثل برد، ولو قال الشارح: ثالثها قياس العين على اللام في إبدال الضمة كسرة لأجلها لكان أوضح. قوله: "مضوفة" بضاد معجمة وفاء. قوله: "إذا أشفق

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1283- البيت من الطويل، وهو لأبي جندب في شرح أشعار الهذليين 1/ 588، وشرح شواهد الشافية ص383، ولسان العرب 4/ 154 "جور"، 9/ 212 "ضيق"، 9/ 331 "نصف"، 13/ 366 "كون"، والمعاني الكبير ص700، 1119، وبلا نسبة في إصلاح المنطق ص241، وخزانة الأدب 7/ 417، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي ص29، 688، وشرح المفصل 10/ 81، والمحتسب 1/ 214، والممتع في التعريف 2/ 470، والمنصف 1/ 301.