First Previous Next Last

وإِنْ تَكُنْ عينًا لفُعْلَى وصفًا فذاك بالوجهين عنهم يُلْفَى

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
اثر الضم رد اليا متى ألفي لام فعل أو من قبل تا كتاء بان من رمى كمقدرة كذا إذا كسبعان صيره" فالأولى من هذه الثلاثة أن تكون الياء لام فعل نحو قضو الرجل ورمو، وهذا مختص بفعل التعجب، فالمعنى ما أقضاه وما أرماه، ولم يجئ مثل هذا في فعل متصرف إلا ما ندر من قولهم: نهو الرجل فهو نهي إذا كان كامل النهية وهو العقل، والثانية أن تكون لام اسم مختوم بتاء بنيت الكلمة عليها كأن تبنى من الرمي مثل مقدرة فإنك تقول: مرموة، بخلاف نحو تواني توانية؛ فإن أصله قبل دخول التاء توانيًا بالضم كتكاسل تكاسلًا، فأبدلت ضمته كسرة لتسلم الياء من القلب؛ لأنه ليس في الأسماء المتمكنة ما آخره واو قبلها ضمة لازمة، ثم طرأت التاء لإفادة الوحدة وبقي الإعلال بحاله؛ لأنها عارضة لا اعتداد بها، والثالثة أن تكون لام اسم مختوم بالألف والنون كأن تبنى من الرمي مثل سبعان اسم الموضع الذي يقول فيه ابن أحمر:
1284-
ألا يا ديارَ الحيّ بالسبُعَان أَمَلَّ عليها بالبِلى الْمَلَوَانِ

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كسرت النون لزم أن يقال: كسبعين. اهـ. وعندي فيما ذكره من اللزوم نظر؛ لأن إلزام المثنى وما ألحق به الألف لغة كما سبق.
قوله: "وهذا" أي: كون الياء المنقلبة واوًا لوقوعها إثر ضم لام فعل مختص... إلخ. قوله: "فإنك تقول: مرموة" ولا يرد قولهم: ليس لنا اسم معرب آخره واو قبلها ضمة لازمة؛ لأن التاء لما كانت لازمة لبناء الكلمة عليها كانت الواو كأنها حشو لا لام؛ ولهذا لم يقل: توانوة؛ لأن تاءها ليست لازمة كما سيذكره الشارح. قوله: "بخلاف نحو توانية" هذا محترز قوله: بنيت الكلمة عليها. قوله: "لأنه ليس... إلخ" علة لسلامة الياء من القلب.
قوله: "وبقي الإعلال بحاله... إلخ" جواب عما يقال: لا يلزم بعد طروّ التاء من إعادة الضمة وقلب الياء واوًا وقوع اسم معرب آخره واوًا قبلها ضمة لازمة، فهلا قيل: توانوة، وإطلاق الإعلال على إبدال الضمة كسرة مجاز؛ لأن الإعلال كما في الشافية تغيير حرف العلة للتخفيف بحذف أو قلب أو إسكان.
قوله: "ابن أحمر" رده العيني بأن قائله تميم بن أبي مقبل لا ابن أحمر. قوله: "أمل" إملال الكتاب واملأوه أن يقوله فيكتب عنه، ولعله ضمن أمل معنى كر فعداه بالباء، والبِلى بكسر الموحدة والقصر مصدر بلي الثوب إذا خلق، والملوان الليل والنهار. قوله: "لا يكونان أضعف... إلخ" لك أن

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1284- البيت من الطويل، وهو لابن أحمد في ديوانه ص188، ولابن مقبل في ديوانه ص335، وإصلاح المنطق ص394، وخزانة الأدب 7/ 302، 303، 304، وسمط اللآلي ص533، وشرح أبيات سيبويه 2/ 422، وشرح التصريح 2/ 329، 384، والكتاب 4/ 259، ولسان العرب 8/ 150 "سبع"، 11/ 621 "ملل"، 15/ 291 "ملا"، ومعجم ما استعجم ص719، ولأحدهما في معجم البلدان 3/ 185 "السبعان"، والمقاصد النحوية 4/ 542، وبلا نسبة في أوضح المسالك 4/ 333، والخصائص 3/ 202، ولسان العرب 4/ 591 "كفزر".