First Previous Next Last

...............................................................................................................

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لا يكونان أضعف حالًا من التاء اللازمة في التحصين من الطرف "وإن تكن" الياء الواقعة إثر ضم "عينا لفعلى وصفا فذاك بالوجهين عنهم" أي: عن العرب "يُلفَى" أي: يوجد كقولهم في أنثى الأكيس والأضيق الكيسي الضيقي والكوسي والضوقي بترديد بين حمله على مذكره تارة وبين رعاية الزنة أخرى، واحترز بقوله: وصفًا عما إذا كانت عينًا لفعلى اسما كطوبى مصدرًا لطاب، أو اسما لشجرة في الجنة تظلها فإنه يتعين قلبها واوًا، وأما قراءة طيبي لهم فشاذ.
تنبيه: فعلى الواقعة صفة على ضربين؛ أحدهما: الصفة المحضة، وهذه يتعين فيها قلب الضمة كسرة لسلامة الياء، ولم يسمع منها إلا {قِسْمَةٌ ضِيزَى} أي: جائرة يقال ضازه حقه يضيزه إذا بخسه وجار عليه، ومشية حِيكى أي: يتحرك فيها المنكبان، يقال: حاك في مشيه يحيك إذا حرك منكبيه، والآخر غير المحضة وهي الجارية مجرى الأسماء وهي فعلى أفعل كالطوبى والكوسى والضوقى والخورى مؤنثات الأطيب والأكيس والأضيق والأخير، وهذا الضرب هو مراد المصنف، وهو فيما ذكره فيه مخالف لما عليه سيبويه والنحويون؛ فإنهم ذكروا هذا الضرب في باب الأسماء، فحكموا له بحكم الأسماء أعني: من إقرار

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تقول: إذا بني من الغزو مثل ظربان، فإنه يقال: غزيان، فيعطى ما قبل الألف والنون حكم ما وقع آخرًا محضًا كرضي أي: من قلب الواو ياء لتطرفها إثر كسرة، ومقتضى هذا أنه لا يقال في مثل سبعان من الرمي رموان؛ لأنه لا يجوز أن يقال في مثل عضد من الرمي رمو؛ لأنه ليس لنا اسم متمكن آخره واو لازمة بعد ضمة؛ بل يجب أن تقلب الضمة كسرة فتسلم الياء فيقول: رم، فكذا يجب أن يقال رميان بإعلال الحركة دون الحرف، قاله الموضح. اهـ تصريح. وقوله: في التحصين متعلق بأضعف أي: تحصين الواو. وقوله: من الطرف أي: من أن تكون طرفا فيلحقها الإعلال أي: بل هما كالتاء أو أقوى في هذا التحصين. قوله: "فذاك" أي: الياء الواقع إثر ضم.
قوله: "بالوجهين" أي: السابقين وهما إبدال الضمة التي قبل الياء كسرة وإبقاء الضمة فتقلب الياء واوًا. قوله: "بترديد" أي: لفعلى المذكور والباء سببية وفي نسخ ترديدًا. وقوله: بين حمله على مذكره أي: في وجود الياء وتعبيره بالحمل أولًا وبالرعاية ثانيًا تفنن، ولو قال: رعاية لمذكره تارة وللزنة أخرى لكان أوضح وأخصر. قوله: "مصدرًا" عبارة المرادي: اسم مصدر من الطيب. قوله: "ومشية حيكى" بحاء مهملة مكسورة فتحتية ساكنة فكاف، ويقال فيها: حيكى بفتحات كجمزى كما في القاموس. قوله: "كالطوبى" تمثيله هنا بالطوبى للصفة الجارية مجرى الأسماء لا ينافي تمثيله به سابقًا للاسم؛ لأن الممثل به هنا طوبى مؤنث الأطيب -كما سيصرح به- وسابقًا طوبى المصدر أو اسم الشجرة كما صرح به.
قوله: "هو مراد المصنف" أي: وإن صدق كلامه على الأولى أيضًا. قوله: "في باب الأسماء" أي: نوعها لجريانه مجراها. وقوله: فحكموا الأحسن وحكموا بالواو. وقوله: أعني من إقرار الضمة ينبغي حذف أعني أو من، فتأمل. قوله: "كما في طوبى" أي: كالعمل الذي في طوبَى