| أجد الملامة في هواك لذيذة |
حبا لذكرك فليلمني اللُّوَّم1 |
وقول أبي الطيب:
| أأحبه وأحب فيه ملامة؟ |
إن الملامة فيه من أعدائه2 |
وكذا قول أبي الطيب أيضا:
| والجراحات عنده نغمات |
سبقت قبل سيبه بسؤال3 |
فإنه ناقض به قول أبي تمام:
| ونغمة مُعْتَفٍ جدواه أحلى |
على أذنيه من نغم السماع4 |
وقد تبعه البحتري فقال:
| نشوان يطرب للسؤال كأنما |
غناه مالك طيئ أو معبد5 |
ومنه: أن يؤخذ بعض المعنى ويضاف إليه زيادة تحسنه، كقول الأفوه الأودي:
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 هو لمحمد بن رزين الخزاعي المعروف بأبي الشيص. واللوم: جمع لائم. وفي استحسانه ملامته في هواها من أجل ذكرها حسن وطرافة، وهو في هذا أرق من بيت أبي الطيب.
2 قبله:
| القلب أعلم يا عذول بدائه |
وأحق منك بجفنه وبمائه |
| فومن أحب لأعصينك في الهوى |
قسما به وبحسنه وبهائه |
3 هو من قصيدة له في مدح عبد الرحمن بن المبارك. والنغمات: جمع نغمة، ويقال: "ناغمه": كلمه كلاما رقيقا أو حسنا، والسيب: العطاء، يعني أن نغمات السؤال تؤثر في الممدوح وتؤذيه كالجراحات فيعطي من غير سؤال، وهذا من التشبيه المقلوب.
4 هو من قصيدة له في مدح ابن أصرم، والمعتفي: الطالب، والجدوى: العطية، يريد بالسماع: ما يحسن سماعه كالعود ونحوه.
5 هو من قصيدة له في مدح أبي أيوب ابن أخت أبي الوزير. والنشوان: السكران من شدة الطرب، ومالك طيئ: هو مالك بن أبي السمح المغني، ومعبد: هو معبد بن وهب، وقيل: ابن قطني مولى العاص بن وابصة المخزومي، وهو مغن أيضا.