الحريري: "لم يكن {إِلَّا كَلَمْحِ الْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ}1 حتى أنشد فأغرب". وقوله: "{أَنَا أُنَبِّئُكُمْ بِتَأْوِيلِهِ}2، وأميز صحيح القول من عليله".
وقول ابن نباتة الخطيب: "فيا أيها الغَفَلَة المطرقون، أَمَا أنتم بهذا الحديث مصدقون؟ ما لكم لا تشفقون؟ فورب السماء والأرض إنه لحق مثل ما أنكم تنطقون"3. وقوله أيضا من خطبة أخرى ذكر فيها القيامة: "هنالك يرفع الحجاب، ويوضع الكتاب، ويجمع من وجب له الثواب، وحق عليه العقاب، فيضرب بينهم بسور له باب، باطنه فيه الرحمة وظاهره من قِبَله العذاب"4. وقول القاضي الفاضل وقد ذكر الإفرنج: "وغضبوا، زادهم الله غضبا، وأوقدوا نارا للحرب جعلهم الله لها حطبا"5.
وكقول الحماسي:
| إذا رمت عنها سلوة قال شافع |
من الحب: ميعاد السُّلُو المقابر |
| ستبقى لها في مضمر القلب والحشا |
سريرة ود يوم تبلى السرائر6 |
وقول أبي الفضل بديع الزمان الهمذاني:
| لآل فريغون في المكْرُمات |
يد أولا واعتذار أخيرا |
| إذا ما حللت بمغناهم |
رأيت نعيما وملكا كبيرا7 |
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 مقتبس من النحل: 77.
2 مقتبس من يوسف: 55.
3 مقتبس من الذاريات: 23.
4 مقتبس من الحديد: 13.
5 مقتبس من المائدة: 64.
6 هما للأحوص بن محمد الأنصاري، وقوله: "رمت" بمعنى أردت, ومضمر القلب: مستوره، والحشا: ما انضمت عليه الضلوع، وقوله: "تبلى" بمعنى تختبر أو تظهر، والسرائر: الخبايا، والشاهد في قوله: "يوم تبلى السرائر" فإنه مقتبس من الطارق: 8.
7 هما لأبي الفضل أحمد بن الحسين, المعروف ببديع الزمان الهمذاني، وقد سبق التعريف بآل فريغون في الكلام على السجع القصير، واليد مجاز عن الأثر الحسن، والمغنى: محل الإقامة. والشاهد في آخر البيت الثاني؛ فإنه مقتبس من سورة الإنسان: 20.