First Previous Next Last

وقول الأبيوردي:
وقصائد مثل الرياض أضعتها في باخل ضاعت به الأحساب
فإذا تناشدها الرواة وأبصروا الممدوح قالوا: ساحر كذاب1
وقول الآخر:
لا تعاشر معشرا ضلوا الهدى فسواء أقبلوا أو أدبروا
بدت البغضاء من أفواههم والذي يُخفون منها أكبر2
وقول الآخر:
خُلَّة الغانيات خلة سوء فاتقوا الله يا أولي الألباب
وإذا ما سألتموهن شيئا فاسألوهن من وراء حجاب3
وقول الآخر:
إن كنت أزمعتِ على هجرنا من غير ما جُرْم فصبر جميل

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 هما لأبي المظفر محمد بن أحمد المعروف بالأبيوردي، والباخل: المانع الممسك، والأحساب: جمع حَسَب وهو شرف الأصل، والرواة: حفاظ الشعر ونقاده, وإنما يرمونه بالسحر؛ لأنه يصور الباطل حقا كالساحر. والشاهد في قوله: {فَقَالُوا سَاحِرٌ كَذَّابٌ} فإنه مقتبس من سورة غافر: 24.
2 هما لمحمد الشجاعي؛ وقوله: "ضلوا الهدى" بمعنى لم يهتدوا إليها, وقوله: "بدت" بمعنى ظهرت؛ والشاهد في قوله: {قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ}؛ فإنه مقتبس من سورة آل عمران، الآية: 118.
3 هما لأبي منصور عبد الرحمن بن سعيد. والخلة: الخصلة، والغانيات: النساء الحسان، والألباب: العقول الذكية. والشاهد في قوله: {فَاتَّقُوا اللَّهَ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ}, {فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ}, والأول مقتبس من سورة المائدة: 100، والثاني مقتبس من سورة الأحزاب: 53.