| إن الكرام إذا ما أسهلوا ذكروا |
من كان يألفهم في المنزل الخشن |
البيت الأخير لأبي تمام1. وكقول الحريري:
| على أني سأنشد عند بيعي |
أضاعوني وأي فتى أضاعوا2 |
المصراع الأخير قيل: هو للعرجي، وقيل: لأمية بن أبي الصلت. وتمام البيت:
ولا حاجة إلى تقديره؛ لتمام المعنى بدونه. ومثله قول الآخر:
| قد قلت لما أطلعت وَجَنَاته |
حول الشقيق الغض روضة آس |
| أعذاره الساري العَجُول ترفقا |
ما في وقوفك ساعة من باس4 |
المصراع الأخير لأبي تمام5. وكقول الآخر:
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 يعني البيت الأخير، وقد نسبه ابن خلكان لإبراهيم بن العباس الصولي، ولعله أخذه من أبي تمام.
2 هو للقاسم بن علي المعروف بالحريري على لسان غلامه أبي زيد حين عرضه للبيع. و"أي": اسم استفهام أريد به التعظيم مفعول مقدم لأضاعوا، يعني: أي فتى أضاعوا، أي: كاملا من الفتيان.
3 اللام في قوله: "ليوم" بمعنى "في" متعلقة بأضاعوا، والكريهة: الحرب، وسداد الثغر: سده على الأعداء بالخيل والرجال. والثغر: موضع المخافة من فروج البلدان.
4 هما لأبي العباس أحمد بن إبراهيم, المعروف بابن خلكان. والوجنات: جمع وجنة وهي ما ارتفع من الخدين، والشقيق: ورد أحمر أريد به الخد على سبيل الاستعارة، الغض: الطري، والآس: الريحان والمراد به العذار على سبيل الاستعارة. والعذار: الشعر الذي يحاذي الأذن، والساري: السائر بالليل، وصفه بذلك لاشتماله على مثل سواده، والباس: الحرج مخفف بأس، وهو مبتدأ مؤخر مجرور بمن الزائدة.
5 هو من قوله في مطلع قصيدة يمدح بها أحمد بن المعتصم:
| ما في وقوفك ساعة من باس |
نقضي حقوق الأربُع الأدراس |