ولا يضر التغيير اليسير ليدخل في معنى الكلام؛ كقول بعض المتأخرين في يهودي به داء الثعلب:
| أقول لمعشر غَلِطوا وغضّوا |
من الشيخ الرشيد وأنكروه |
| هو ابن جلا وطلّاع الثنايا |
متى يضع العمامة تعرفوه1 |
البيت لسحيم بن وثيل، وأصله:
| أنا ابن جلا وطلاع الثنايا |
متى أضع العمامة تعرفوني2 |
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 هما لضياء الدين موسى بن ملهم في الرشيد عمر الفوي. وقوله: "غضوا" بمعنى أعرضوا، وقوله: "جلا" صفة لمحذوف تقديره: شعر جلا وانكشف؛ لأن داء الثعلب -وهو القراع- يُسقط شعر الرأس، والمراد بالثنايا مقدم أسنانه لأنها كانت بارزة, والمراد بالعمامة عمامته التي يضعها على رأسه, وهذا خلاف المراد منهما في بيت سحيم.
2 سبق هذا البيت في الكلام على الإيجاز والإطناب والمساواة من الجزء الثاني.