ولي الموصل سنة 391 إلى سنة 442 "زامباور 59"- ثم غضب عليه قِرْوَاش فقتله. ويبدو من هذا أنه كان في بغداد عند الصابي، ثم انتقل إلى الموصل.
وإذا كان سليمان هذا بقى إلى سنة 411، فقد عمر وتنفس به الزمن؛ فقد حيي بعد ابن جني الذي توفي سنة 392، وبعد أبيه فيما يبدو. ولا أكتم في هذا المقام شكًّا يخامرني في الأمر؛ أفلا يحتمل أن سليمان بن فهد الذي قتله قرواش سنة 411 غير مولى جني والد أبي الفتح! ونرى ابن الأثير يقتصر في تحليته على "الموصلي" ولا يحليه بالأزدي الذي يحرص الرواة عليه في مولى جني.
على أن مما يرجح أن سليمان بن فهد صاحب قرواش هو مولى جني أن ابن الزمكدم1 الذي هجا2 ابن جني، هجا سليمان صاحب قِرواش في شعر بديع، يدخل في باب الاستطراد، وهاكه:
| وليل كوجه البرقَعيدي ظلمة | وبرد أغانيه وطول قرونه |
| سربت ونومي عن جفوني مشرد | كعقل سليمان بن فهد ودينه |
| على أولق فيه التفات كأنه | أبو جابر في خبطه وجنونه3 |
| إلى أن بدا ضوء الصباح كأنه | سنا وجه قرواش وضوء جبينه |