First Previous Next Last

بنورها، ويجوز أن تكون الذاهبة، فالأعور ممتع بثواب الصبر عليها، والأجر على فقدها.
وقد ترجم له الصلاح الصفدي في كتابة "الشعور بالعور". ويقول صاحب مسالك الأبصار1: "وناهيك عن أعور عينه نضاخة، وأرضه مما تنبت سواخة". وقد نبزه بشر بن هارون بالعور في قصة سيأتي إيرادها، وذلك حيث يقول:
العر والعار فيك تما والعور التام والعوار
وقوله التام أصله التامّ بالتشديد، فخففه للضرورة.
وما ينبئ عن عورة قوله في التشوق لصديق له:
صدودك عني ولا ذنب لي دليل على نية فاسده
فقد وحياتك مما بكيت خشيت على عيني الواحده
ولولا مخافة ألا أراك لما كان في تركها فائده
ويقول ابن خلكان: "وقيل: إن هذه الأبيات لأبي منصور الديلمي". ولا ينبغي أن يفهم من الشك في نسبة هذا الشعر إليه الشك في عوره، كما ذهب بعض هذا الشعر أو لم يقله2. ولا تقفنا المصادر على تاريخ عوره. فهل أصيب به في حداثته، أو أصابه وقد علته كبرة؟

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 ج1 ص306.
2 انظر المقال الممتع للأستاذ عبد الله أمين في المقتطف "الجزء الثالث من المجلد الحادي عشر بعد المائة".