سنة 354، أو سنة 355. ويروي ابن جني عنه أخبار ثعلب وعلمه. ويتردد ذكره في كتبه1، ويروى2 أيضًا عن أبي الفرج الأصبهاني صاحب الكتاب الخالد: "الأغاني" وكان وفاته سنة 356. ويبدو أنه روى عن هذين الرجلين في بغداد. وكذلك يروي عن أبي بكر محمد بن هارون الروياني3 عن أبي حاتم السجستاني، وهذا روى عنه في بغداد أو في الموصل، فقد كان في بغدد وانتقل إلى الموصل، ومات بها4 سنة 358. وممن يروى عنه محمد بن سلمة5 عن أبي العباس المبرد.
وابن جني يروي كثيرا عن الأعراب الذين لم تفسد لغتهم. وقد اتبع في ذلك سلفه من اللغويين. وكان لا يأخذ عن بدوي إلا بعد أن يمنحنه ويتثبت من أمره وصدق نحيرته وقد عقد لهذا باب في الخصائص: "باب في ترك الأخذ عن أهل المدر كما أخذ عن أهل الوبر".
ومن الذين أخذ عنهم وكان يثق بلغتهم أبو عبد الله محمد6 بن العساف العقبلي التميمي. وقد7 يذكره باسم أبي عبد الله الشجري. ومن قوله فيه8: "وعلى نحو ذلك
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 النظر من أمثلة هذا ص39. ج1 من الخصائص.
2 انظر المبهج وسر الصناعة في حرف الهمزة وفي حرف السين.
3 انظر الخصائص 1/ 76.
4 تاريخ بغداد 6/ 14 وما بعدها.
5 الخصائص "باب إصلاح اللفظ".
6 انظر الخصائص 1/ 77، 79؛ 241، 251.
7 في تعليقات الخصائص 1/ 251 أبديت شكا في هذا؛ إذ كنت لم أقف على النص الآتي عن ابن جني.
8 معجم الأدباء في ترجمة ابن جني.