First Previous Next Last

في الخصائص في "باب امتناع العرب من الكلام بما يجوز في القياس": فالعين في الصحيح اللام إنما غاية أصليتها أن تقع متحركة..." على أن ابن جني إذ يستعمل الأصلية في معنى التأصل لم يرتكب بدعا، فإنما جرى في هذا على انتهاج المصدر الصناعي، فالأصلية للشيء كونه أصلا، وهذا معنى التأصل.
ويقول المجد صاحب القاموس في "نغبة الرشاف من خطبة الكشاف" عند قول الزمخشري: أنشأ كتابًا ساطعًا بيانه، قاطعًا برهانه: "أنشأ لا يستعمل إلا في الجواهر، وقد تقدم معناه. يقال: أنشأ دارا أي بناها، وأنشأ الله السحاب: رفعه. وقال ابن جني في تأدية الأمثال على ما وضعت عليه: يؤدي ذلك في كل موضع على صورته التي أنشئ في مبدئه عليها. فاستعمل الإنشاء في العرض الذي هو الكلام" وترى هذا في اللسان "نشأ".
على أنه قد تند منه بعض الهنات الكلامية التي لا تثلم البلاغة، ولا تغض من شأوه، وفراهة أسلوبه.
فهو يدخل "قد" على الفعل المنفي. ففي الخصائص 1/ 21: "كما أن القول قد لا يتم معناه إلا بغيره". وهذا لا يجيزه النحويون.
وهو يدخل "أل" على بعض، والنحويون يمنعون هذا، وإن جاء في عبارة سيبويه والأخفش. ومن أمثلة هذا ما جاء في الخصائص 1/ 65: "فلما كان الأمر كذلك واقتضت الصورة رفض البعض واستعمال البعض...".
ويقول في الخصائص 1/ 37: "وبذلك تعرف حاله: أصلب هو أم رخو؟ وأصحيح هو أم سقيم؟" وتراه قدم حرف العطف على أداة الاستفهام، وهذا