First Previous Next Last

لا يجيزه النحو، والواجب أن يقال: أو صحيح هو أم سقيم؟ وكذلك يقول في ص160: "ثم ألا ترى...".
ويقول في الخصائص 1/ 349: "وإنما جاز ذلك في هذا الموضع لا لشيء رجع إلى نفس أو، بل لقرينة انضمت من جهة المعنى إلى أو" وهذا أسلوب غير قاصد. فإن "لا" في قوله "لا لشيء" عاطفة، ولم يتقدم معطوف عليه.
ويقول في الخصائص 1/ 362: "لا سيما والأصمعي  ليس ممن ينشط للمقاييس" ودخول الواو بعد "لا سيما" لا يجيزه بعض النحويين، وهو المرادي، وإن أجاز غيره.
أثره فيمن بعده:
لقد فتح ابن جني في العربية أبوابا لم يتسن فتحها لسواه، ووضع أصولا في الاشتقاق ومناسبة الألفاظ للمعاني؛ وإهمال ما أهمل من الألفاظ، وغير ذلك. وكان بذلك إمامًا يحتاج إلى أتباع يمضون في سبيله، ويبنون على بحوثه، وإذا لنضجت أصوله وبلغت إناها، ولكنه لم يرزق هؤلاء الأتباع.
على أنه أتيح له لغوي كبير، أغار على فوائده وبحوثه اللغوية. ذلك هو ابن سيده علي بن أحمد المتوفى سنة 458، وهو كثيرا ما يغفل العزو إليه في كتابه المحكم، ويأتي صاحب اللسان فينقل ما في ابن سيده وينسبه إليه وهو لابن جني. وهذا بحث يحتاج إلى بسط واستقصاء.
ففي المحكم 2/ 326 "مخطوط الدار 51 لغة" نقل فصلا في تفسير النحو أنشأه ابن جني في الخصائص 1/ 35، ولم يعزه إلى صاحبه، وجاء صاحب اللسان "نحو" فعزاه إلى ابن سيده.