وفي اللسان "سيد" نقل بحثا لابن جني في الخصائص 1/ 252 في عين سيد، وعزاه إلى ابن سيده. وفي اللسان "تهم" في الكلا على تهام المنسوب إلى تهامه ساق كلاما عن ابن جني ثم قال: "قال ابن سيده: فإن قلت فإنه في تهامة ألفا فلم ذهبت في تهام إلى أن الألف عوض..." وهذا الكلام بعينه في الخصائص في "باب في ترافع الأحكام" وقد بان لي أن الخطأ هنا من صاحب اللسان. وانظر المحكم 2/ 487.
وفي المحكم 2/ 568 في ترجمة "فوه" يسوق ابن سيده كلاما طويلا في أصل "فم" ثم يقول: "وأما قول الراجز":
-يروى بضم الفاء من "فمه" وفتحها- فالقول في تشديد الميم عندي أنه ليس بلغة في هذه الكلمة؛ ألا ترى أنك لا تجد لهذه المشددة الميم تصرفا، إنما التصرف كله على "ف و هـ"...", ثم بعد نحو نصف صفحة يقول: "قال ابن جني: فهذا حكم تشديد الميم عندي..." والإشارة في قوله: "فهذا حكم تشديد الميم" إلى ما سلف من قوله: "فالقول في تشديد الميم عندي أنه لبس بلغة..." وهذا لم ينسبه ابن سيده إلى ابن جني، ومقتضاه أنه رأيه، ثم يعقبه آخرًا بأنه رأى ابن جني وقد جاز هذا على صاحب اللسان، فهو يقول: قال ابن سيده: فالقول في تشديد الميم...", ثم يقول: "قال ابن جني: فهذا حكم تشديد الميم عندي..." وترى في هذا إحالة أية إحالة. وهذ البحث برمته في سر الصناعة في أول حرف الميم.
يا ليتها قد خرجت من فمه
حتى يعود الملك في أسطمه