First Previous Next Last

فهو في "باب في تلاقي المعاني على اختلاف الأصول والمباني" من الخصائص يذكر أن المسك فعل من أمسكت الشيء، كأنه لطيب رائحته يمسك الحاسة عليه، ولا يعدل بها صاحبها عنه، والمسك فارسي معرب، ذكره الجواليقي في كتابه "المعرب" وعربيته المشموم كما في المزهر 1/ 166. ويقول الأستاذ الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على معرب الجواليقي: "لم أجد من ادعى أن المسك معرب غير "الجواليقي"، وقد علمت أن المزهر قد عرض لعدة من المعربات، وقد نقله عن الثعالبي. وفي اللسان "مسك": "وقال الجواهري: المسك من الطيب فارسي معرب. قال: وكانت العرب تسميه المشموم".
وذكر في الباب السابق الصِوَار للقطعة من المسك، ثم قال: "فقيل له صوار لأنه فعال من صاره يصوره إذا عطفه وثناه... وإنما قيل له ذلك لأنه يجذب حاسة من يشمه إليه، وليس من خبائث الأرض فيعرض عنه، وينحرف إلى شق غيره" والصوار أيضًا فارسي كما في اللسان وإن أهمله الجواليقي.
وفي الباب نفسه يذكر الرطل الذي يوزن به، ويشتقه من ترطل الشعر، وهو فارسي معرب. وقد ذكر في كتاب الألفاظ الفارسية المعربة.
وفي هذا الباب يقول: "فلان طفيل. وذلك أنه يميل إلى الطعام..." وهذا -وإن قاله بعض اللغويين- غير المشهور المتعارف؛ فإنما الطفيل منسوب إلى طفيل بن زلال: وهو رجل من أهل الكوفة كان يأتي الولائم دون أن يدعى إليها، فنسب إليه من يأتي هذا العمل.