ولقد أفحش إسماعيل بن يسار النسائي في الشعوبية إذ يقول1:
هل كان شيعيًّا؟:
رب خال متوج لي وعم
ماجد مجتدى كريم النصاب
إنما سمي الفوارس بالفر
س مضاهاة رفعة الأنساب
فاتركي الفخر يا أمام علينا
واتركى الجور وانطقي بالصواب
واسألي إن جهلت عنا وعنكم
كيف كنا في سالف الأحقاب
إذ نربي بناتنا وتدسو
ن سفاها بناتكم في التراب
لم يعرف عن ابن جني أنه كان شيعيًّا، ولكن يبدو من أمره أنه كان يصانع الشيعة ويخطب في حبلهم ويأخذ أخذهم. فهو إذا عرض ذكر أمير المؤمنين علي -رضي الله عنه- يردفه بالصلاة عليه. ومن هذا قوله في "باب في الاشتقاق الأكبر": "ومنه قول علي -صلوات الله عليه: إلى الله أشكو عجري وبجري". وقد كان هذا من تقاليد الشيعة ومما يحرصون عليه ويدعون إليه. ويذكر المقريزي2 أن جوهرا القائد بعد أن تم له فتح مصر لسيده المعز أمر بالجهر بالصلاة على علي بن أبي طالب، وعلى الحسن والحسين وفاطمة الزهراء.
وكذلك نراه في خطبة الخصائص يقول: "وصلى الله على صفوته محمد وآله المنتجبين، عليه وعليهم السلام أجمعين" تراه يغفل ذكر الصحابة -رضوان الله عليهم- في هذا المقام، وكان هذا من شعار الشيعة. وتراه أيضًا في هذا المقام لا يدخل "علي" على الآل، وهذا ما يلتزمه الشيعة. وفي حاشية عصمت3 على
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 انظر الأغاني طبعة الدار 4/ 411.
2 الخطط 4/ 156 طبعة المليجي.
3 ص7.