First Previous Next Last

الجامي: "منع الشيعة إدخال "علي" على "الآل" عند التصلية على النبي وآله، ونقلوا في ذلك حديثا. والتزم أهل السنة ذكرها ردًا عليهم، فإن في جميع الأحاديث الصحيحة المذكورة فيها الصلاة على النبي عليه السلام وآله دخل كلمة "علي" على آله. فالظاهر أن ما نقلوه موضوع".
وقد كانت من دواعي مصانعته للشيعة أن كان ذوو السلطان -وهم آل بويه- منهم، وكان متصلا بهم بأقوى الأسباب. وكان هؤلاء البويهيون حراصا على إظهار شعائر الشيعة.
ومن ذلك أنه "في سنة 352 في يوم عاشوراء1 ألزم معز الدولة أهل بغداد بالنوح وإقامة المآتم على الحسين -رضي الله عنه- وأمر بغلق الأسواق، وعلقت عليها المسوح، ومنع الطباخين من عمل الأطعمة، وخرجت نساء الرافضة منشرات الشعور، مضمخات الوجوه يلطمن ويفتن الناس".
"وفي سنة 351 في شهر ربيع الآخر2 كتب العامة على مساجد بغداد: لعن معاوية ابن أبي سفيان، ولعن من غصب فاطمة فدكا، ومن أخرج العباس من الشورى، ومن نفى أبا ذر الغفاري، ومن منع دفن الحسين عند جده. ولم يمنع معز الدولة من ذلك. وبلغه أن العامة قد محوا هذا المكتوب، فأمر أن يكتب: لعن الله الظالمين لآل رسول الله من الأولين والآخرين، والتصريح باسم معاوية في اللعن، فكتب ذلك" وفي سنة 354 منعت الديلم3 ببغداد الناس أن يذكروا فضائل الصحابة، وكتب سب السلف على المساجد.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 الشذرات في حوادث الستة المذكورة.
2 المنتظم لابن الجوزي 7/ 8.
3 المنتظم 7/ 32.