First Previous Next Last

مجالسته، ولا يصلح لمعاشرة العلية من القوم، كما كان ابن جني بالمكانة عند الشريفين دون الربعي، ولا عليه أن يكون اسمه عثمان فليس ذلك بمزر به عندهما، كما لا ينفع الربعي عندهما أن يكون اسمه عليا مع ما هو عليه من بعض العادات النكرة.
مذهبه الفقهي:
يبدو أن ابن جني كان حنفي المذهب، فإن لم يكنه فقدكان له هوى في هذا المذهب وانعطاف نحوه. ولا غرر، فهو عراقي يصبو إلى مذهب أهل العراق. وهو في ذلك كأغلب نحويي العراق، كالسيرافي الذي كان يقضي على مذهب العراقيين.
وليس بيدي من المصادر ما يقفنا على من أخذ عنه الفقه في شبيبته. وأحمد ابن محمد الموصلي الذي أخذ عنه النحو كان شافعيًا، كما يذكر السيوطي في البغية، وإن لم أقف على ترجمته في طبقات الشافعية، ولم أقف على تاريخ وفاته.
وانتسابه للحنفية في الفقه يبدو من قوله في الخصائص 1/ 164: "وكذلك كتب محمد بن الحسن -رحمه الله- إنما ينتزع أصحابنا منها العلل؛ لأنهم يجدونها منثورة في أثناء كلامه، فيجمع بعضها إلى بعض بالملاطفة والرفق. ولا تجد له علة في شيء من كلامه مستوفاة محررة وهذا معروف من هذا الحديث عند الجماعة غير منكور" وظاهر أنه يريد محمد بن الحسن صاحب أبي حنيفة، وأن يتحدث عن استخراج العلل الفقهية من كتبه. فقوله: "أصحابنا" يعني به أتباع أبي حنيفة. ويبدو أن ابن جني كان ينظر في كتب الفقه وأصوله كثيرًا، وقد