First Previous Next Last

احتذى في مباحث النحو كثيرا منهج الفقه وأصول الفقه. وكان لهذا معنيًا بكتب محمد بن الحسن. وكذلك كان شيخه أبو علي معنيًا بآثار محمد هذا. ويقول ابن جني في الحديث عن شيخه: "وحدثني1 أنه وقع حريق بمدينة السلام فذهب به جميع علم البصريين. قال: وكنت قد كتبت ذلك كله بخطي، وقرأته على أصحابنا، فلم أجد من الصندوق الذي احترق شيئًا البته، إلا نصف كتاب الطلاق عن محمد بن الحسن". وفي ثبت كتب ابن جني عند بروكلمان: "مسألتان من كتاب الأيمان لمحمد بن الحسن الشيباني". ويذكر بروكلمان أنه في الفاتيكان، فهذا لا يدع مجالا للشك في صلته بمذهب العراقيين في الفقه.
وتراه ينصر الحنفية على الشافعية. ومن أمثلة هذا ما أورده في سر الصناعة في حرف الباء: "وأما ما يحكيه2 أصحاب الشافعي عنه من أن الباء للتبعيض فشيء لا يعرفه أصحابنا، ولا ورد به ثبت".
وتراه في سر الصناعة في حرف الواو، ينكر على الشافعية ما يرونه من الترتيب في غسل أعضاء الوضوء، ويعتمد في هذا على أن الواو لا تفيد الترتيب. وقد عطف غسل هذه الأعضاء بالواو في الكتاب. وتراه يحتفل للرد يفيض فيه أيما إفاضة.
وجاء ذكر الإمام أبي حنيفة في مبحث الدور من الخصائص 1/ 209، وفي هذا الموطن يذكر الجصاص أبا بكر الرازي شيخ الحنفية في بغداد، وفي ص207 يذكر أبا يوسف صاحب أبي حنيفة.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 انظر ترجمة أبي علي في ياقوت.
2 انظر في هذا أيضًا اللسان 20/ 327.